مستشفيات البشير تحتفي بتقاعد الدكتور علي العبداللات الذي ارتبط اسمه بالإنجاز (صور)
نبأ الأردن -
في مشهدٍ استثنائي سيبقى محفورًا في ذاكرة المكان، شهدت مستشفيات البشير حفلًا مهيبًا يليق بقامةٍ إداريةٍ صنعت الفرق، احتفاءً بتقاعد عطوفة الدكتور علي العبداللات، الرجل الذي ارتبط اسمه بالإنجاز، وارتقت في عهده مسيرة العمل حتى أصبحت البشير عنوانًا للعطاء والتميّز. وقد حضر الحفل جمعٌ غفير من كوادر المستشفيات، إلى جانب نخبةٍ من أصحاب السعادة والعطوفة والضيوف الكرام، في لوحةٍ وفائية جسّدت حجم المحبة والتقدير.
واستُهِلَّ الحفل بالسلام الملكي الأردني، حيث وقفت القلوب قبل الأجساد إجلالًا للوطن وقيادته، تلاه تلاوةٌ عطرة من آيات الذكر الحكيم، أضفت على المناسبة هيبةً وروحانيةً تليق بعظمة اللحظة.
ثم جاءت كلمة عطوفة الدكتور علي العبداللات، فكانت حديث القلب إلى القلوب، وكلمات قائدٍ عرف معنى المسؤولية وحمل الأمانة بإخلاص. تحدث بثقة الكبار وتواضع العظماء، مستعرضًا مسيرةً حافلةً بالتحديات والنجاحات، ومؤكدًا أن ما تحقق لم يكن جهد فرد، بل ثمرة روح الفريق الواحد. كانت كلمته مزيجًا من الحكمة والوفاء والانتماء، حتى خيّم الصمت احترامًا، ثم انفجرت القاعة بالتصفيق اعترافًا بمقام رجلٍ ترك أثرًا لا يُنسى.
وفي لحظةٍ امتزجت فيها مشاعر الفخر بالامتنان، جرى توزيع الهدايا والدروع التذكارية، التي لم تكن مجرد قطعٍ تُقدَّم، بل رسائل وفاء نُقشت عليها كلمات الشكر والعرفان. تسلّمها عطوفته وسط مشهدٍ مؤثر، ارتسمت فيه البسمة على الوجوه واغرورقت فيه العيون، وكأن الجميع يقول بصوتٍ واحد: شكرًا لمن أعطى فأخلص، وقاد فأبدع، وترك إرثًا سيبقى شاهدًا على زمنٍ من الإنجاز.
لقد كان حفلًا أكبر من مناسبة تقاعد .. كان احتفالًا بتاريخ رجل، وتكريمًا لمسيرة قائد، ودرسًا في أن العظماء يغادرون مواقعهم، لكنهم لا يغادرون ذاكرة الأماكن ولا قلوب الناس.


























