نقابة الصحفيين الاردنيين – فرع الزرقاء تنظم ندوة حول “الإعلام والأمن في وقت الحروب”

نقابة الصحفيين الاردنيين – فرع الزرقاء تنظم ندوة حول “الإعلام والأمن في وقت الحروب”
نبأ الأردن -
وليد حماد

نظّمت نقابة الصحفيين الأردنيين / فرع الزرقاء ندوة حوارية بعنوان "الإعلام والأمن في وقت الحروب”، بمشاركة النائب الدكتور حسين العموش، والباشا عبدالله المومني، ونقيب الصحفيين الأردنيين – فرع الزرقاء الدكتور ماجد الخضري، فيما أدار اللقاء الصحفي خالد خازر الخريشا، وذلك في مقر النقابة الكائن خلف محافظة الزرقاء.

وأكد الدكتور ماجد الخضري في كلمته أهمية الإعلام كأحد الركائز الأساسية في عملية التواصل الإنساني، مشيراً إلى أن الفرد في الأردن يقضي ما يقارب أربع ساعات يومياً متفاعلاً مع وسائل الإعلام، ما يعكس حجم تأثيرها في تشكيل الرأي العام. وأوضح أن الإعلام يلعب دوراً محورياً في نقل المعلومات ومراقبة أداء السلطات، إلى جانب مساهمته في بناء الوعي المجتمعي، مستعرضاً عدداً من النظريات الإعلامية التي تفسر تأثير وسائل الإعلام، مثل نظرية التأثير المباشر ونظرية ترتيب الأولويات ونظرية الغرس الثقافي.

كما أشار الخضري إلى التحديات التي فرضها التطور الرقمي، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً ضرورة تعزيز الوعي الإعلامي في مواجهة الأخبار المضللة والإشاعات، التي باتت تشكل نسبة ملحوظة من المحتوى المتداول عبر الإنترنت.

من جانبه، شدد النائب الدكتور حسين العموش على أن الإعلام في جوهره إعلام وطني، ولا يمكن تصنيفه إلى وطني وغير وطني، مبيناً أن الاختلاف في الطرح يعكس تنوعاً صحياً في الآراء والأساليب. وأكد أن الدول، في أوقات الأزمات والحروب، تلجأ إلى تنظيم تدفق المعلومات بما يحفظ أمنها واستقرارها.

ولفت العموش إلى خطورة الإشاعة وسرعة انتشارها في ظل وسائل التواصل الحديثة، حيث أصبح كل فرد يمتلك منصة إعلامية خاصة، ما يستدعي تحمّل المسؤولية في التحقق من المعلومات قبل نشرها، داعياً إلى ترسيخ ثقافة الوعي الإعلامي في المجتمع.

بدوره، تناول الباشا عبدالله المومني البعد التاريخي لتطور الإعلام، مشيراً إلى أنه انتقل من بدايات متواضعة إلى أن أصبح سلطة مؤثرة قادرة على توجيه الأحداث وصناعة النتائج. وأوضح أن الإعلام قد يحسم المعارك أحياناً قبل وقوعها، من خلال تأثيره النفسي والمعنوي على الشعوب.

وأكد المومني أن الإعلام يُعد سلاحاً ذا حدين، ما يتطلب استخدامه بمسؤولية وبما يخدم المصلحة الوطنية، مشدداً على أن الحرية الإعلامية يجب أن تقترن بضوابط تحمي المجتمع والدولة. كما أشاد بجهود الدولة الأردنية في إدارة الملف الإعلامي، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، من خلال تعزيز الشفافية وتقديم المعلومات الدقيقة للمواطنين.

من جهته أشار الصحفي خالد الخريشا أن هذه الندوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات، ما يستدعي تعزيز التكامل بين الإعلام والأمن، وبناء خطاب وطني مسؤول يسهم في تعزيز تماسك الجبهة الداخلية وصون وعي المجتمع.

وفي ختام الندوة، أكد المشاركون أهمية دور الإعلام في تعزيز الاستقرار المجتمعي، وضرورة تكاتف الجهود لمواجهة التحديات الإعلامية، وعلى رأسها الإشاعات والأخبار الكاذبة، بما يسهم في حماية الوعي العام وخدمة المصلحة الوطنية.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions