د علي الطراونة يكتب: تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة: واجب وطني وإنساني

د علي الطراونة يكتب:  تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة: واجب وطني وإنساني
نبأ الأردن -
في ظل الحديث المستمر عن العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، لا يمكننا تجاهل واقعٍ مؤلم يعيشه العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تصطدم طموحاتهم بحواجز غير مبررة في سوق العمل، رغم امتلاكهم المؤهلات والكفاءات التي تؤهلهم للإسهام بفعالية في بناء المجتمع.
في ظل هذه التحديات، نقف أمام واقع صعب يعيشه الأشخاص ذوو الإعاقة، وخاصة من فئة الشباب الجامعيين الحاصلين على أعلى الشهادات العلمية، دون أن يجدوا فرصًا عادلة في سوق العمل.

ورغم وضوح النصوص الدستورية والتشريعية، وعلى رأسها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (20) لسنة 2017، وما تضمنه من مواد صريحة تلزم بدمجهم في سوق العمل، إضافة إلى التوجيهات الملكية السامية التي أكدت مرارًا على ضرورة تمكين هذه الفئة، إلا أن التطبيق على أرض الواقع لا يزال محدودًا، بل يكاد يكون غائبًا.

لقد مضى ما يقارب تسع سنوات على صدور القانون، وعام كامل على التأكيدات الأخيرة في المحافل الدولية، دون أن نشهد تغييرًا ملموسًا. ولا تزال الكفاءات المؤهلة تُهمّش، وتواجه بممارسات غير عادلة من قبل بعض الشركات، من أبرزها:
• فرض شروط تعجيزية للتوظيف
• اشتراط خبرات غير منطقية
• فرض رسوم على التدريب
• ممارسات تنمر غير مقبولة

إن هذا الواقع يعكس ضعفًا واضحًا في الرقابة والتفتيش من الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة العمل، وعدم تفعيل النصوص القانونية، لا سيما المادة (25) من القانون المذكور.

وعليه، فإننا نضع هذا الملف مجددًا أمام الجهات المختصة، مطالبين بـ:
1.تفعيل الرقابة على الشركات المخالفة
2.تطبيق القانون بحزم وعدالة
3.ضمان بيئة عمل خالية من التمييز
4.فتح قنوات تواصل حقيقية مع هذه الفئة والاستماع لمطالبهم

إن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ليس خيارًا، بل هو واجب وطني وإنساني، واستثمار حقيقي في طاقات قادرة على الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

نأمل أن لا تبقى هذه المطالب حبرًا على ورق، وأن نشهد خطوات عملية تعيد لهم حقوقهم.

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions