تحديات قطاع الصناعات الدوائية الأردنية على طاولة "صحة الأعيان"
نبأ الأردن -
بحثت لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان، برئاسة العين الدكتور ياسين الحسبان، اليوم الأربعاء، مع ممثلي الجمعية الأردنية لمنتجي الأدوية، أبرز التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الدوائية في المملكة، وسبل تعزيز الأمن الدوائي الوطني.
وأكد الحسبان، خلال الاجتماع الذي حضره رئيس الجمعية والرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء للتطوير والاستثمار الدكتور خالد حرب، والأمين العام للجمعية الدكتورة حنان السبول، ونائب رئيس الجمعية الدكتور فادي الأطرش، والرئيس التنفيذي لشركة الحياة للصناعات الدوائية الدكتور ماهر الكردي، أن قطاع الصناعات الدوائية الأردنية يُعد من القطاعات الوطنية الرائدة التي حققت حضوراً متقدماً على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أهمية تعزيز تنافسية هذا القطاع الحيوي، ودعم قدرته على التوسع والابتكار، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الدوائي، لافتاً إلى أن اللجنة تولي هذا القطاع اهتماماً كبيراً لما يمثله من ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الدوائي.
وأوضح الحسبان أن الاجتماع تناول سبل تطوير القطاع من خلال توفير بيئة تشريعية وتنظيمية أكثر مرونة، قادرة على مواكبة التحديات والمتغيرات العالمية، مشيراً إلى أهمية تقديم حوافز مالية وتنظيمية، تشمل الحوافز الضريبية ودعم المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج، بما يعزز قدرة المصانع الوطنية على التوسع وزيادة تنافسيتها.
وجدد الحسبان التأكيد، على ضرورة تسريع إجراءات تسجيل المنتجات الدوائية وتقليل العقبات الإجرائية، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة والجودة، إضافة إلى تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وفتح أسواق خارجية جديدة أمام الصناعات الدوائية الأردنية.
وشدد على أهمية دعم الابتكار والبحث العلمي التطبيقي، وربطه باحتياجات الصناعة الوطنية، من خلال تعزيز التمويل المخصص للأبحاث التطبيقية، وصولاً إلى إعداد توصيات ومقترحات تشريعية وإجرائية قابلة للتطبيق تدعم القطاع وتعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي متقدم في الصناعات الدوائية.
بدوره، أكد حرب أن الإدارة التنفيذية للدواء تمثل شريكاً أساسياً في دعم وتطوير قطاع الصناعات الدوائية، من خلال تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في ترسيخ منظومة دوائية متقدمة قائمة على الجودة والابتكار.
وأشار إلى أن الأردن يمتلك فرصاً واعدة لتعزيز حضوره في الأسواق العالمية، بفضل السمعة التي تتمتع بها الصناعة الدوائية الأردنية والكفاءات الوطنية المتخصصة، مؤكداً قدرة القطاع على المنافسة إقليمياً ودولياً والوصول إلى أسواق متعددة.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من الشراكة والدعم المؤسسي لتمكين الشركات الوطنية من التوسع ومواكبة المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن القطاع يشكل أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني ونموذجاً أردنياً ناجحاً.
من جهتها، أكدت السبول أن قطاع الصناعات الدوائية الأردنية يعد من أبرز القطاعات الاقتصادية وأكثرها قدرة على المنافسة والتوسع، مشيرة إلى أن الصادرات الدوائية الأردنية تبلغ نحو 640 مليون دولار سنوياً، وتصل إلى ما يقارب 88 دولة حول العالم.
وأضافت أن القطاع يشكل رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني، وينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، لافتة إلى أن القطاع، رغم ما حققه من إنجازات، لا يزال يواجه تحديات تتطلب مزيداً من الدعم، أبرزها جذب الاستثمارات وتعزيز البيئة الاستثمارية، إضافة إلى قضايا تتعلق بالتصنيف الدولي لبعض الجهات المرتبطة بالقطاع، ما يؤثر على فرص التوسع في الأسواق العالمية.























