"حق الملح".. عادة جزائرية للاعتراف بقيمة النساء

حق الملح.. عادة جزائرية للاعتراف بقيمة النساء
نبأ الأردن -
يُنهي العديد من الجزائريين رمضان، بتقليد منح الزوج لزوجته هدية عرفان وامتنان لها على خدمتها لعائلتها طيلة الشهر، فيما يُسمى محليا بـ"حق الملح".

وصار "حق الملح" تقليدا ممارسا في جميع مناطق الجزائر، خاصَّة أنَّ له أبعادا اجتماعية وإنسانية، تتعدى مجرد الهدية.

في هذا الشَّأن، أوضحت المختصة في التقاليد الجزائرية، السيدة سلمى بوقادير: "حق الملح معروف منذ زمن، وهو تكريم للمرأة (عموما) على جهودها خلال شهر رمضان، سواء أكانت زوجة أو أختا أو جدة أو غيرها، من خلال منحها هدية، ورغم أن نوع الهدية وطريقة إهدائها يختلفان من منطقة لأخرى، إلاَّ أنه يبقى ذا هدف ومغزى واحد".

وأضافت المتحدثة "الشائع أن تكون الهدية عبارة عن قطعة ذهب، أو مبلغ مالي، أو فستان أو قماش أو غير ذلك، أو حتى في الوقت الحالي وسيلة تكنولوجية، مثل هاتف ذكي أو لوحة رقمية أو حاسوب، لكن في الأخير ليس ثمن الهدية ما يحدد قيمتها، ولكن فعل الاعتراف".

وحسب بوقادير: "أما عن طريقة تقديمه وموعدها، فالغالب أن يكون في أوَّل أيام عيد الفطر، حيث يستغل الزوج اِلتفاف العائلة على طاولة قهوة الصباح، ليضع لها الهدية ويشكرها أمام الأسرة على الجهود الذي بذلتها خلال شهر رمضان من خدمة للعائلة".

وأضاف المتحدث: "غير أنَّ الزوجة ليست الوحيدة المعنية بهذا الاعتراف، ولكن يمكن أن تكون الأخت الكبرى في الأُسر التي تكون فيها الأم متوفية أو غائبة، فالأصل هو الاعتراف بفضل السيدة التي خدمت أسرتها".

بدوه قال المختص الاجتماعي والبيداغوجي عمار بلحسن: "حق الملح هو من بين العادات الجميلة جدا في العائلات الجزائرية".

وأوضح قائلا: "هو فعل من شأنه أن يُعزّز الرَوابط الأسرية، حيث إنه يعبر عن اعتزاز وفخر الزوج بزوجته، وعندما يكون ذلك أمام باقي أفراد الأسرة، فهذا يمنح قيمة أكبر للزوجة".

وحسب بلحسن: "صحيح أنَّ البعض صار يعطي أهمية كبيرة لقيمة الهدية، وهذا خطأ، لأن من شأنه أن يجعل الزوج يعدل عن فكرة منح "حق الملح" لأسباب مادية، خاصة وأن الأسر المتوسطة تكون قد استنزفت الكثير من ميزانيتها في رمضان وعيد الفطر، وعليه يجب أن تكون الهدية رمزية وذات قيمة معنوية أكثر منها ذات قيمة مادية".
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions