كعك وبسكويت العيد.. متعة لذيذة لا تخلو من المخاطر

كعك وبسكويت العيد.. متعة لذيذة لا تخلو من المخاطر
نبأ الأردن -
مع بزوغ فجر عيد الفطر، تتفتح أبواب البهجة في كل بيت، وتنبض الشوارع بروح العيد التي تحمل معها ذكريات دافئة وعادات أصيلة، حيث تمتزج رائحة الكعك الطازج والبسكويت مع ضحكات العائلة وزيارات الأحباب، لتصنع لوحة مصرية مميزة لا يكتمل العيد بدونها.

لكن وسط هذه الأجواء المبهجة، قد تتحول متعة تناول حلويات العيد إلى عبء صحي إذا غاب الاعتدال، خاصة مع ما تحتويه من نسب مرتفعة من السكر والدهون والدقيق الأبيض.

فمتى يصبح الإفراط خطراً؟ وما الأضرار التي قد يسببها الإكثار من كعك وبسكويت العيد؟
مخاطر صحية جسيمة
يقول الدكتور أسامة السيد مصطفى، أستاذ التغذية وعلوم الأطعمة وعميد كلية التربية النوعية بـ"جامعة عين شمس" إنه خلال شهر رمضان، يمر الجسم بعملية تكيف مع الصيام. ومع انتهاء الشهر، نعود إلى نمطنا الغذائي المعتاد، ومع ذلك فإن تناول كميات كبيرة من الطعام فجأة يمكن أن يؤدي إلى مخاطر صحية جسيمة، حيث يكون الجسم قد نسي أنماط الأكل المنتظمة، ولذلك يجب الحذر من التغذية بعد شهر رمضان.

وشدد أستاذ التغذية على أهمية الانتقال التدريجي إلى نظام غذائي صحي، مع عدم الإفراط في تناول الطعام دفعة واحدة بكمية كبيرة، وذلك تمهيداً للجهاز الهضمي لإفراز الإنزيمات الهضمية بالكمية التي تناسب كمية المتناول من الغذاء حتى لا يؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم، وارتفاع مستويات السكر في الدم، وحتى إلى نوبات قلبية.
العودة التدريجية إلى عادات الأكل
وحول الكمية المناسبة من الطعام المتناول، قال الدكتور أسامة السيد أنه لابد من العودة التدريجية إلى عادات الأكل المنتظمة، والنهج الأمثل يكون البدء بثلاث وجبات رئيسية مع تناول وجبات خفيفة بينها، موضحاً أن أفضل طريقة لبدء اليوم هي تناول فطور خفيف يحتوي على البيض والجبن أو الحليب، مع الحد الأدنى من الأطعمة المقلية أو المصنوعة من العجين.

وأشار إلى أنه من الطبيعي أن تتضمن التجمعات العائلية خلال عيد الفطر ولائم كبيرة، لكن الأهم هو تناول الطعام ببطء وباعتدال، محذراً من الإفراط في تناول البسكويت والكحك لمخاطره الصحية، وناصحاً بتجنب الحلويات تماماً لمرضى السكر غير المنتظم وجراحات السمنة ومرضى الكبد الدهني وارتفاع الكوليسترول و المصابين بالقولون العصبي.

من جانبها، تقول الدكتورة رضوى أحمد شاهين المدرس المساعد للتغذية وعلوم الأطعمة بكلية التربية النوعية بـ"جامعة عين شمس" إن من أضرار الإفراط في تناول بسكويت وكعك العيد، زيادة الوزن والسمنة بسبب السعرات الحرارية العالية، وارتفاع مستوى السكر في الدم، ما يؤدي إلي زيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، موضحة أن ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار يؤدي إلى زيادة خطر أمراض القلب والأوعية الدموية، واحتمالية الإصابة بالكبد الدهني نتيجة الإفراط في السكريات.
اضطرابات الجهاز الهضمي
وتابعت بأن من الأضرار أيضاً حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ وعسر الهضم بسبب الدهون العالية والسكريات، لذلك هناك عدة نصائح يفضل الالتزام بها لتجنب حدوث أي مشاكل صحية عند تناول كعك العيد، أهمها تناول الكعك بعد الوجبات الرئيسية وليس على معدة فارغة، مع شرب كميات كافية من الماء خلال اليوم للمساعدة على الهضم وتنظيم السكر بالدم.

كما نصحت الدكتورة رضوى بممارسة نشاط بدني مثل المشي بعد تناول الحلويات، وتناول أطعمة غنية بالألياف مثل الفواكه والخضروات لتقليل امتصاص الدهون وتحسين التحكم في السكر، وتناول الأغذية المتخمرة مثل الزبادي لاحتوائه على البروبيوتيك لدعم الهضم وتقليل تأثير الدهون.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions