د. ذوقان عبيدات يكتب:سندويتشات جامعية!

د. ذوقان عبيدات يكتب:سندويتشات جامعية!
نبأ الأردن -
اندهشت كغيري من قانون التعليم الجديد في نظرته للتعليم، وضعف انسجامه مع المتغيرات الحديثة. وما يدهش أكثر أنه احتفظ بالمنطلقات الفلسفية، والفكرية كما وردت في قانون التربية رقم ١٦ لعام ١٩٦٤، وقانون التربية رقم ٣ لعام ١٩٩٤، بالرغم من الانقلابات العديدة التي حدثت في عالمي الفكر والعمل، وفي عالم الحياة!!

           (١)
    *استعينوا على قضاء حوائجكم" بالواسطة"!*
 سألت  طالبة جامعية: هل تخرجت؟ قالت: نعم منذ شهر!!
سألتني: بماذا تنصحني؟
قلت: ابحثي عن عمل، أو أكملي دراستك!
قالت: كيف أبحث عن عمل؟
من أين الوساطة؟ وهل تستطيع أن تتوسط لي؟
قلت: "بدّك نائبًا، أو وزيرًا، أو شيخ عشيرة، أو أي متنفذ"
سؤالي لكم جميعًا: ما الذي أكسبته الجامعة لهذه الخريجة، ولسائر الخريجات؟
 مهاريّا: لم يكتسبوا أي مهارة ذات صلة بالعمل!
أخلاقيّا: الاقتناع بأن الوساطة هي طريق وحيد للعمل، والنتيجة للخريج: استعن على قضاء حوائجك بالوساطة!
أما الموظف العامل، فقد اكتشف طريقة ثانية وهي: الاستعانة بالنفاق!!!!

         (٢)
 *الشهادة، أم المهارة ؟*
  في العمل العادي، والإبداعي  في القطاع الخاص يسألونك: ما مهاراتك؟ وما الذي يمكن إضافته لنا؟ لكن في العمل الحكومي يسألونك: هل صدقت شهادتك؟ ما معدلك؟ ما تقديرك؟
قانون التعليم الجديد للوزارة "المضمومة" لم يعالجوا سوى منطق الشهادة، وفلسفتها. ربما لا يعرفون أن عصرنا هو عصر مهارات!!!

          (٣)
 *دكتوراة نفعية أم نصية؟*
 يناقش العالم  ما دامت الدكتوراة إنجازًا علميّا، فلماذا لا تعطى هذه الشهادة لمن يقدم إنجازًا علميّا نفعيّا؟ اختراع آلة مثلًا، اكتشاف حقيقة؟ تطوير أداة؟ أي جديد نفعي؟
الجامعات، والأكاديميا تنحاز للدكتوراة النصية التي توثق المراجع على طريقةAPA والتي تضع الفروض، وتحدد حجم العينة.. إلخ، وبالتالي توضع على رفوف، أو في USB. ولا يعود إليها أحد!!
المطلوب دكتوراة نفعية بدلًا من دكتوراة نصية!!
هل هذا ضرب تحت حزام عفة الأكاديميا؟ 

        (٤)
*ملابس الأساتذة والطلبة!*
 لا أحد يطالب أساتذة الجامعات الذين لا يعرفون صرف رواتبهم لضخامتها! لا نطالب بلباس ماركات أجنبية! لكن من حق الجامعة أن تطالب بلباس أنيق، وشكل مقبول، وشعر غير ذي "نكش"!
أما الطلبة، فمن حق الجامعة أن يكونوا بأناقة البيئة الجامعية نفسها: "شجر ، أزهار، نظافة…"
هذا ليس تجديفًا! من حق الجامعة أن تميز  مظهر أستاذ الجامعة عن
 غيره بأناقته!!

      (٥)
 استهلاك معرفي دون إنتاج
   لا تميز الجامعة بموازنتها، ولا بترتيبها، مع أن هذا مهم! تتميز الجامعة فقط بإنتاجها المعرفي الجديد، وغير الموجود حاليّا بالدرجة ولو القليلة!
يختار أساتذة الجامعة كتابًا مقررًا
بشرط أن يحتوي كل المنهاج، بحيث تحتوي كل وحدة على أسئلة اختبار!!!
بعد كل هذا هل يحق لأي جامعة أن تقول إنها أنجزت!!!!!!
فهمت عليّ؟!!
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions