طارق ديلواني يكتب : قمة أنقرة: كماشة " الطابو الأردني" لاسرائيل بين الملك وأردوغان
نبأ الأردن -
الهدوء الهاشمي لم يكن بروتوكولاً بل ثقة الشرعية.
بعيداً عن بروتوكولات "القهوة التركية" وابتسامات السجادة الحمراء، وعدسات المصورين التي تلتقط القشور، من راقب لقاء الملك عبد الله الثاني بأردوغان يدرك أننا أمام "إعادة هيكلة" للتحرك في المنطقة.
ومن يقرأ "سكنات" اللقاء يدرك أنه يتجاوز التحالفات التقليدية إلى مرحلة "الاشتباك الاستراتيجي المحسوب".
نظرات الملك كانت تحمل ثقل الملفات الأردنية كصمام أمان وحيد لمنع انفجار الضفة الغربية. فالأردن اليوم هو "الخزنة السيادية" الوحيدة التي تمتلك وثائق (طابو 1953) التي تحول أوهام إسرائيل في الضفة إلى مجرد "سرقة موثقة" دولياً.
لا أحد يعلم على وجه التحديد ما دار في الغرف المغلقة، لكن ما جرى في أنقرة بالتأكيد لم يكن بحثاً عن "تعاون ثنائي" تقليدي. فأردوغان صرح بأنه اتخذ مع الملك قرارات مهمة.
والحاصل ان "كماشة" عمان وأنقرة ضد "الهندسة الديموغرافية" توشك أن تطبق على اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يريد أن يهندس الجغرافيا بإلغاء "قانون الأراضي الأردني".
الأردن اليوم يمسك بخناق الرواية الإسرائيلية؛ مع تموضع تركي خلف الرؤية الأردنية. وعمان وأنقرة لا ترسمان "سياسة"، بقدر ما تضعان "طوق نجاة" قانونياً يحاصر البلطجة الإسرائيلية.
"الهدوء الهاشمي" في أنقرة كان يوحي بامتلاك "صندوق أسود" ، هل هذا يكفي.. بالطبع لا، هذا هو المتاح حاليا، لكن الثابت أن الأردن لم يعد "منسقاً"، بل أصبح "ضابط إيقاع" و "بنك معلومات" ووثائق في معركة "الطابو" مع إسرائيل.
الزيارة الملكية جاءت والصلف الإسرائيلي في أوج جنونه، وما لن تقرأه في الأخبار الرسمية: ان عمّان وأنقرة بدأتا بتفعيل "كماشة جيوسياسية" تطبق فكيها على "الهندسة الديموغرافية" للاحتلال على الأرض.
هل تعتقد أن الوثائق قادرة فعلاً على إرباك المشروع الإسرائيلي في الضفة؟

























