محمد داودية يكتب: القوي في الداخل، قوي في الخارج !!
نبأ الأردن -
تستحوذ قضايا الإصلاح الاجتماعي على نزر يسير من اهتمامات وهموم مجتمعنا الأردني، الذي تستحوذ القضايا القومية على نسبة كبيرة من اهتماماته، إضافة طبعًا إلى الاهتمام الوطني الرسمي الأهلي وعلى أعلى المستويات، بقضية البطالة، التي هي الهم الوطني المرهق المقلق.
يخوض الكتاب والمثقفون والإعلاميون الأردنيون، الوطنيون والتقدميون -الأستاذ أسامة الرنتيسي نموذجًا- صراعًا متواصلًا ضاريًا، من أجل الحفاظ على نمط العيش الأردني، الذي سيظل يتعرض لمحاولة اختطاف والحيلولة دون المضي في التطور والتقدم والحداثة، من قبل قوى القدامة والتشدد والكراهية والتخلف والإرهاب.
لقد حدد المناضلون على جبهة الحداثة
والتقدم والتطور، أهدافًا وطنية وانسانية وأخلاقية واقعية، طويلة النَفَس والأمد، دونما التفات إلى المراجدة، والاتهامات المعلبة،
التي باتت تستخدم من قبل قوى الظلام والظلم، وتنجح مع المؤلفة قلوبهم، الذين في قلوبهم ضعف.
أصبح حرف اهتمام وانتباه وطاقات المجتمع الأردني، والذهاب به إلى مسارات بعيدة عن الهم الوطني، مدرسة لها مناهجها ودعاتها.
بالطبع، ثمة تأثير مباشر للقضايا القومية والاقليمية علينا، خاصة ارتدادات القضية الفلسطينية على الأوضاع الاقتصادية تحديدًا.
فالحروب والاعتداءات المتلاحقة التي يشنها الكيان التوسعي الإسرائيلي تستهلكنا، فتسحق الجهود الوطنية الكبرى لجذب الاستثمارات، وللجذب السياحي، وتسفر عن تعليق وإرجاء تمويل وتنفيذ المشاريع ذات الصلة بالتشغيل، على قاعدة "رأس المال جبان" !!
المراوحة بين القومي والوطني، تترك آثارًا سلبية واضحة على مسيرتنا، وتضعنا أمام نموذج من حاول تقليد مشية الطاووس، فلم ينجح، ونسي مشيته الطبيعية.
يتم تنفيذ قاعدة المصلحة الأردنية أولًا، بكل ثقة ومسؤولية، تنفيذًا إبداعيًا يجمع بين هذه القاعدة الذهبية، التي لولا تطبيقها، لجنحت بنا السفينة كما جنحت بغيرنا، وبين الواجب القومي الذي عبّرنا عن اخلاصنا لأدائه، بكل قوة ووضوح في العدوان على قطاع غزة، فسيرنا المساعدات برًا وجوًا، وأرسلنا المستشفيات العسكرية الميدانية إلى قطاع غزة.
وجاب ملكنا الهُمام العالم، يخوض معركة الحق، ويكشف عن العادل والباطل فيما يمكن ان ينجح لحل القضية الفلسطينية.
من يكن قويًا في الداخل يصبح قويًا أمام التحديات الخارجية، قادرًا على مجابهتها.

























