د تيسير أبوعاصي يكتب: ديون المواطن الخانقة

د تيسير أبوعاصي يكتب: ديون المواطن الخانقة
نبأ الأردن -
  لعل من نافلة القول ان المواطن الأردني يعيش في أزمة خانقة من الديون والإقتراض والفوائد المركبة واجتهادات كرة القضاء ما بين حق وجزاء ، وترقب قول وإقرار يجتهد به برلمان ما بين خطاب شعبوي وآخر منطقي يأخذ بتجارب دول خارج الحدود تارة وطورا ينظر الى فارق في الظروف المتباينة .

.          في كل الأحوال اريد ان احمل المسؤولية التاريخية لنهج الحكومات المتتالية التي اخذت برتم الحياة العامة الى انماط استهلاكية : 
 *    ألفت القروض حتى أصبحت جزء من الدخل المحتسب الذي لا غناً عنه ،  حتى تطورت في بعض تجلياتها في ابجدية البنوك الى صرف رواتب مقدمة .

*    اعتادت على عدم الاستغناء عن السيارات الخاصة التي انتثرت على مدى مساحة الوطن ومعظمها بأقساط تنوء عن مقدرة المواطن المتهالكة ، دون الالتفات الى الدول المتقدمة شرقا وغربا التي ركزت على وسائل النقل العامة الجماعية وما تحمله من ثقافة الجماعة ومنظومة العمل الجماعي بالإضافة الى استثمار ما تيسر من الفردية في افراد مساحة في الطرقات للدراجات الهوائية المستعملة من قبل الكبير المسن والشباب نساء ورجالا .

*    ان الاردن ممثلا بحكوماته المتعاقبة طالما لم تنفك تنهج ذات النهج حتى اصبح من الصعب العودة عن تداعيات هذا النهج ، فالمواطن قد اعتاد على هذا النمط . 

*      ان الحكومة تعترف ان خط الفقر في المملكة ليس اقل من 750 دينار وان ذلك يعني ان غالبية الشعب هم دون خط الفقر  ؛
وأن الشعب الاردني بناء عليه هو مدان لبنوك او افراد او مؤسسات او شركات ... 
فعلى الحكومة بالأضافة الى السلطتين التشريعية والقضائية ان تستفيض بدراسة هذا الحال المتردي عاما بعد عام والذي ينعكس تماما على الدين العام المتضاعف ، وأن تكون تلك الدراسة موضوعية هادءة تأخذ بعين الاعتبار ؛ 

#انقاذ  المواطن من براثن الفقر وقهر الدين .

#ولا  تنسى الحقوق التي لا يجوز تركها على عواهنها فيصبح الدائن ( وهو ايضا يحمل صفة المواطن وهو صاحب حق محمي بالدستور ) خالي الوفاض من امكانية تحصيل دينه في الدنيا الا بالإنحراف الى تحصيل حقه بطرق غير مشروعة او الاكتفاء بالتعبير عن عجزه ويأسه بالأدعية الساحقة الماحقة ، وتجيير دينه الى العدالة الالهية ويوم القيامة .

 *     على الحكومة صاحبة الوصاية ومؤسسات الدولة المعنية النظر الى شعار ( من أمن العقاب اساء الأدب ) وتحقيق مبدأ العدالة ؛ فجميل ان تقف مع المواطن في التخفيف من مخالب الدين لكن لا يكتمل ذلك الا بأن تتدخل كمسؤولة عن تحقيق العدالة وحفظ الحقوق وأمن المجتمع وذلك ان تكون ضامنة لتحقيق العدالة واعطاء لكل صاحب حق حقه وتضمن حلولا مرضية مخففة ،
 فلا تحل القضية لصالح جهة دون اخرى 
وبذلك تضمن تحقيق الحد الأدنى من العدالة والأمن الاجتماعي .
.
.                 &&&&&&&&&&&&&&&&
.
.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions