د تيسير أبوعاصي يكتب: الخيانة والتخوين

د تيسير أبوعاصي يكتب: الخيانة والتخوين
نبأ الأردن -
لا شك ان الخيانة حالة لا أخلاقية تأخذ صاحبها الى الدرك الأسفل الذي يهوي فيستقر في أرذل الأمكنة وأقذرها وهي صفة تلاحق من قام بها او من دفع لفرض اسبابها في كل زمان ومكان .

.        أما ما أذهب اليه هنا هو ما نعاقره من استشراء ظاهرة التخوين التي اصبحنا نتقنها في شارعنا العربي حتى كاد لا ينجو أحد من المنخرطين في الهم العام من نصال تهمة الخيانة سيما من يتصدر المشهد في زمن ما او موقف ما ، مكتفين بذلك عن اي تحليل او مستهلين به ومنطلقين الى اي تحليل ، فعبارة ( محسوب على هذه الجهة او تلك ) تصبح نافلة لأي قول يتلوه هذا العبقري او ذاك ، مختصرا به حوارا او بيانا عرمرميا صدحا كان ام همسا .

.         لا شك ان بعض اصابع الإتهام قد تكون صائبة حيث الخيانة بمواصفاتها النتنة موجودة في كل المجتمعات البشرية وهي لصيقة بالخزي والعار الذي يلاحق صاحبه او الذي يوفر اسبابه .

.       بعيدا عن ملامة المجتمع كيف تنطلي عليه أراجيف الإتهام وشظاياه التي تتناثر في كل الاتجاهات فإن  التخوين حين يصبح فعلا يمارس كيفما اتفق ويكون مقالا لكل مقام فهذا مربك للحالة العامة ويخلق مجتمعا مرتجفا متخلخلا مؤهلا في كل حين للترحيب واحتضان اي من تجليات مشاريع الفتنة البغيضة  والتسلل القذر لقوى البغي وأحقاد الحاقدين وأطماع الطامعين وغدر المتربصين .

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions