المحسيري تفتح ملف “التوقيف الإداري” وتواجه الحكومة بأسئلة دستورية وحقوقية

المحسيري تفتح ملف “التوقيف الإداري” وتواجه الحكومة بأسئلة دستورية وحقوقية
نبأ الأردن -
قدّمت النائب الدكتورة بيان  المحسيري سؤال نيابي لوزير  الداخلية حول ملف التوقيف الإداري، في خطوة أعادت فتح واحد من أكثر الملفات حساسية وجدلاً على المستويين الدستوري والحقوقي.

واستندت المحسيري في سؤالها إلى أحكام المادة (96) من الدستور والمادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب، مطالبة بتوضيحات دقيقة حول أعداد الموقوفين إدارياً في مراكز الإصلاح والتأهيل، وأسباب توقيفهم، ومدد التوقيف الفعلية، والحدود القصوى التي يمكن قانوناً إبقاء الأشخاص خلالها قيد التوقيف دون أحكام قضائية قطعية.

وطالبت النائب المحسيري الحكومة بالكشف عن أنواع التوقيف الإداري المطبقة حالياً، ومبررات كل نوع، وأسباب تطبيقها على أشخاص غير مطلوبين أصلاً أو ممن صدر بحقهم رد ادعاء عام أو قرارات قضائية بالإفراج.

كما أثارت النائب بيان المحسيري تساؤلات  قانونية صريحة حول عدم تطبيق القاعدة القانونية المستقرة التي تقضي بتغليب الحكم الجزائي على القرار الإداري، خاصة في الحالات التي يوجد فيها حكم قضائي بالإبعاد يقابله قرار إداري بمنع السفر، رغم إلزامية القاعدة واستقرارها في التشريعات والاجتهادات القضائية.

وفي محور بالغ الحساسية، طالبت بيان المحسيري بتوضيح عدد نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل الموقوفين إدارياً حالياً بسبب تعارض قرارات الإبعاد مع قرارات منع السفر، دون تنفيذ أي منهما، ما أدى إلى إبقائهم قيد التوقيف دون حكم قضائي نافذ.

وسألت المحسيري عن الكلفة المالية السنوية التي تتحملها خزينة الدولة نتيجة استمرار توقيف هؤلاء الأشخاص لفترات طويلة، بما يشمل نفقات الإقامة، والإعاشة، والرعاية الصحية، والحراسة، والإدارة.

كما وجّهت انتقاداً مباشراً لكيفية تبرير الحكومة لهذا الواقع في ضوء مبدأ سيادة القانون وخضوع الإدارة للقانون، وعدم جواز تحويل الإجراءات الإدارية الوقائية إلى عقوبات دائمة.

وأكدت النائب بيان المحسيري أن استمرار التوقيف الإداري طويل الأمد يشكل مخالفة جسيمة لمعايير حقوق الإنسان، لا سيما الحق في الحرية والأمان الشخصي، وحظر الاحتجاز التعسفي، وفق ما نصت عليه المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.

وعلى وجه الخصوص، طالبت بتوضيح أسباب استمرار توقيف المواطن العراقي عدنان محمد كشاش الرفاعي لأكثر من ثلاث سنوات متواصلة دون صدور أي حكم جزائي نافذ، وبسبب تعارض قرار إداري بالإبعاد مع قرار منع سفر، معتبرة ذلك انتهاكاً صريحاً للدستور ومبدأ المشروعية وحقوق الإنسان.

وختمت النائب بيان المحسيري سؤالها النيابي بمطالبة الحكومة بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم اتخاذها لمعالجة هذا الخلل، وإنهاء حالات التوقيف الإداري المتعارض، وضمان عدم تكراره مستقبلاً، داعية إلى تزويد مجلس النواب بإجابات مدعومة بالوثائق والمستندات إن وجدت.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions