الخشمان: لن نقبل إصلاحًا يكسر ظهر المواطن… والضمان يحتاج عدالة واستدامة لا توازنًا على الورق
نبأ الأردن -
احمد قدورة - أكد النائب زهير الخشمان أن الدراسات الاكتوارية تمثل "البوصلة” التي يجب أن يُبنى عليها أي تعديل يمس حقوق المواطنين والمؤمن عليهم واستدامة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، مشددًا على أن الفقرة (ج) من المادة (18) تشير بوضوح إلى وجود خطر على المركز المالي يستوجب إجراءات تصويب وتشريع مدروس.
وتساءل الخشمان: لماذا لم تنعكس توصيات الدراسات السابقة في سياسات مؤسسة الضمان الاجتماعي في وقتها؟ ومن الذي تأخر؟ ومن الذي دفع الثمن؟ مضيفًا أن الفساد الإداري أخطر من الفساد المالي، داعيًا الحكومة بصفتها صاحبة الولاية العامة إلى محاسبة كل من أوصل المواطن إلى هذه المعادلة الصعبة.
وبيّن أن أي تعديل على قانون الضمان الاجتماعي يجب أن يمر بثلاثة اختبارات أساسية: اختبار العدالة، واختبار الاستدامة، واختبار القابلية للتطبيق في سوق العمل، مؤكدًا أن سقوط أي منها يجعل التوازن "حبرًا على ورق لا أكثر”.
واستعرض الخشمان واقع الشباب الأردني الذي ينتظر فرصة العمل بعد سنوات من الدراسة والدورات، ليجد نفسه بعد معاناة البطالة أمام اقتطاعات شهرية من راتبه يشعر معها بأن هناك وعدًا يحمي تعبه ومرضه وشيخوخته، محذرًا من المساس بهذا الأمان الاجتماعي.
وأشار إلى وجود نقاط إيجابية في المسودة الحالية، مثل فصل إدارة الاستثمار وتوسيع الشمول لفئات جديدة، إلا أنه شدد على ضرورة اقترانها بالشفافية والحوكمة الرشيدة، وضرورة توضيح الفرق بين مؤسسة الضمان الاجتماعي كمظلة تأمينية تحمي حقوق المشتركين، وبين صندوق استثمار أموال الضمان كذراع استثماري هدفه تعظيم العوائد، منعًا لخلق انطباع مضلل بأن أي نقاش حول الاستثمار يعني مساسًا بحقوق الناس.
وفي ملف التقاعد المبكر، حذر الخشمان من خطورة خفض المنافع بنسبة 2% كل ستة أشهر قبل السن القانوني، بما قد يصل إلى خصم يقارب 60% من الراتب التقاعدي، مطالبًا بتثبيت نسبة الخصم بسقف لا يتجاوز 2% سنويًا، واشتراط عدد اشتراكات واقعي لا يتعدى 300 اشتراك بدل 360 اشتراكًا، معتبرًا أن شرط 30 سنة فعلية في سوق عمل غير مستقر "باب مغلق بوجه آلاف الأردنيين”.
كما طالب بتثبيت سن التقاعد الوجوبي عند 60 عامًا كحد أدنى دون أي خصم، مع منح المؤمن عليه خيار الاستمرار اختياريًا حتى سن 65 لرفع منفعته التقاعدية.
ودعا الخشمان إلى حلول تعزز الاستدامة دون تحميل المواطن الكلفة، عبر توسيع الشمول بشكل مدروس، ومحاربة التهرب التأميني خاصة ما يتخفى تحت مسميات "مكافآت”، وتدرج منصف للمنشآت الصغيرة، إلى جانب وضع نص قانوني يحد من الرواتب الكبيرة المدفوعة من أموال الضمان.
واختتم بالتأكيد على ضرورة إنشاء صندوق مخاطر داخل الضمان الاجتماعي يُموّل بنسبة 20% من أرباح صندوق الاستثمار سنويًا، ليكون أداة لحماية المؤمن عليهم في حالات الطوارئ والصدمات الاقتصادية، مشددًا على أن الكتلة النيابية تؤيد إحالة المشروع إلى لجنة العمل لدراسته تفصيليًا وفتح حوار وطني شامل حوله، لكنها لن تقبل بتمريره بصيغته الحالية ما لم تؤخذ مطالبها بعين الاعتبار.

























