فارس حباشنة يكتب: تتبدى نذر نهاية حزب العمل الإسلامي في الأردن

فارس حباشنة يكتب: تتبدى نذر نهاية حزب العمل الإسلامي في الأردن
نبأ الأردن -
يبدو أن ثمة أزمة في الداخل الإخواني متفاقمة حول أسم الحزب و موجبات التعديل و التغير،  و التبديل . 

مكمن الخلاف ، وبعيدا عن الصخب أمام الرأي العام حول القرار الامريكي في حظر و إدراج جماعة الاخوان المسلمين الأردنية على قائمة الارهاب . 

و أنما أصول الخلاف و الانشقاق تعود  لأن الاسلاميين يعتبرون أنفسهم حركة ربانية ودينية ، و أنه خطابها مقدس و مبرأة من الوضعية و الاتهام و التطابق مع أحزاب أخرى . 

و أنها حركة مباركة ، و في بعض أدبيات الاسلام السياسي لحسن البناء و سيد قطب  تحدثوا عن قداسة الخطاب الإخواني. 

لربما أن اسلاميي الأردن لا يريدوا أن يواجهوا حقيقة أنهم حزب سياسي ، و أن احتكارهم للهوية الأحادية الدينية بات 
من الضروري فكها و مراجعتها . 

كم هو غريب موقف قيادات الاخوان واصرارهم المتطرف و المتشدد في رفض تغيير أسم الحزب ومراجعة ادبياته السياسية ، و الخروج من عنق الازدواجية التنظيمية و الايدولوجية . 

الاسلاميون يضطرون  الى أدخال وادراج  مفاهيم و مصطلحات سياسية طلبا للاندماج في اللعبة السياسية وشروطها ، و قواعدها ، ومن باب
 التقية . 

و في طلب السلطة و برغماتية الاسلاميين كادت أن تتصدع الثقة العامة في خطابهم و التزاماتهم المعلنة . 

و الاخوان المسلمين في رؤوسهم وحش كبير للتكويش على السلطة . 

ليس عيبا على حزب سياسي أن يغير أسمه ، و ليس عيبا على حزب سياسي أن يعيد تعريف هويته دينية  أم مدنية ، وكذلك أن يراجع أدبياته في ضوء قواعد اللعبة السياسية وشروطها المستجدة . 

و لكن ، الكلام عن تجريف و خوف و تفزيع للرأي العام ، و أظن أنها ستكون بداية نهاية أخوان الأردن. 

حزب لا يريد أن يخرج من ثوب الجماعة ، و جماعة لا تريد أن تكن حزبا .. 

و حزب يريد ركوب موجة الديمقراطية و إتباع سياسة السمع و الطاعة . 

أي انفصام و ازدواجية في ميكانيزم الاخوان المسلمين . 
 الإسلام السياسي و أذرعه انتهت و سقطت من الداخل ، و هي حقيقة نهائية و الباقي مجرد تفاصيل .

و أمام الاسلاميين فرصة لتجديد الحزب و الادوار التي يمكن الاضطلاع بها ، , الفرصة متاحة للتقدم أوراق أعتماد جديدة أمام رأي عام قلق على مستقبل بلده . 

لا أحد في الوسط السياسي الاردني مرتاح لمشروع الاسلاميين و ثنائية الحزب الدينية و المدنية . 
و بقاء الاسلاميين في معراج تنظيمي و ايدولوجي  مقدس ، و تقويض الديمقراطية و التعددية  باسم الدين .
فارس حباشنة
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions