حمادة فراعنة يكتب : مظاهرة تل أبيب الجماعية
نبأ الأردن -
تظاهرة مشتركة اليوم السبت في تل أبيب: فلسطينية إسرائيلية، عربية عبرية، إسلامية مسيحية يهودية درزية، تتم استجابة لدعوة من قبل:
1 - «لجنة المتابعة» برئاسة د. جمال زحالقة، باعتبارها القيادة اليومية المنظمة لفعاليات ومطالب المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48.
2 - لجنة رؤساء المجالس المحلية العربية برئاسة مازن غنايم رئيس بلدية سخنين.
تظاهرة 31 كانون الثاني 2026، تتم على خلفية النجاح الذي تحقق في اعتصام البلدات العربية واحتجاجاتهم، ومسيرة سخنين يوم الخميس 22/1/2026، والتي تمت بنجاح غير مسبوق، تلبية لحاجات المجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48 أبناء: الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني التاريخية المختلطة، في التعبير عن تطلعاتهم نحو الأمن والاستقرار والطمأنينة، ورفضاً للجرائم الجنائية شبه المنظم التي تقترفها عصابات الإجرام الجنائية، بتواطؤ وتخطيط وبرمجة من قبل أجهزة الأمن السياسي والشرطة، وتقصيرهما المتعمد في عدم ملاحقة المجرمين، مما يدفعهم للتمادي في التطاول على حياة العرب الفلسطينيين المدنيين، وابتزازهم، بهدف أمني سياسي يستهدف إضعافهم، وتمزيق تماسكهم الوطني القومي، وتآكلهم الذاتي، وإشاعة الامراض والصدامات الاجتماعية العائلية العشائرية، وجعلهم أسرى الرغبة في الأمن والتطلع نحو الاستقرار الذاتي الضيق، والابتعاد عن النضال السياسي المدني السلمي الجماعي من أجل حق المساواة.
مظاهرة تل أبيب، تحمل رسالة مزدوجة، إذا تحققت، إذا نجحت، إذا تمكنت حقاً من حشد مفاعليها من المشاركين:
أولاً: رسالة احتجاج جماعية من قبل الشعب العربي الفلسطيني في مناطق 48، من قبل أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني التاريخية المختلطة: اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا، رسالة احتجاج تعكس وحدة المجتمع الفلسطيني، وتطلعاته، ووحدة أدواته المطلبية الكفاحية، لتعيد تجسيد نضالات يوم الأرض 1976، وانتفاضة الأقصى 2000، وهبة الكرامة 2021، وغيرها من العناوين النضالية، التي وحدت المعاناة، كما وحدت النضال، على طريق وحدة الأهداف الوطنية القومية.
ثانياً: رسالة شراكة نحو المجتمع الإسرائيلي العبري اليهودي ومعه، لعل هذه الشراكة تُقدم نموذجاً الارتقاء محو التعاون والنضال المشترك ضد الصهيونية والعنصرية والاحتلال وضد الظلم ومصادرة الحقوق، وتضع مداميك على أرضية وبرامج التوجه نحو المستقبل المشترك للشعبين على أساس العدالة والمساواة والحرية والكرامة، على الأرض الواحدة: فلسطين.
مظاهرة اليوم نقلة نوعية تعتمد على ما تم من نجاح مبادرة بدأت فردية من قبل التاجر: علي الزبيدات، لمحاولة ابتزازه، فرفض الابتزاز وتماسك بعناد شخصي ووطني، وشكل نموذجاً من الصلابة، دفع باقي تجار مدينة سخنين للتضامن معه بإغلاق محلاتهم، ليتحول موقفه، إلى حالة جماعية شعبية امتدت بفعل قياداتهم الوطنية وأحزابهم ونوابهم ورؤساء سلطاتهم المحلية، إلى حالة وطنية عامة، سيكون لها ما بعدها من نتائج وتداعيات، تُسجل للمجتمع العربي الفلسطيني على طريق النضال من أجل انتزاع حق المواطنة والمساواة أمام سلوك وبرنامج وإدارة عنصرية احتلالية من قبل حكومات المستعمرة، وخاصة من قبل حكومة نتنياهو الأكثر تطرفاً ويمينية وعنصرية وأداة ضد الفلسطينيين، وهي تعمل على تقليص الوجود البشري الإنساني للفلسطينيين في وطنهم، بعد فشل المشروع الاستعماري التوسعي برمته من طرد وتشريد كامل الشعب الفلسطيني.
حكومة نتنياهو تعمل على ثلاث جبهات ضد الشعب الفلسطيني بأدوات عنيفة مختلفة: 1- في قطاع غزة، 2- في الضفة الفلسطينية والقدس، 3- في مناطق 48، بهدف واضح محدد مكشوف علني ينفذه بن غفير وزير الشرطة، وسموترتش الوزير المشارك في وزارة الحرب الدفاع ووزير المالية، بالتعاون والتسهيل والغطاء والشراكة مع باقي أدوات الائتلاف لدى حكومة نتنياهو ورئاسته.
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، يأخذ أشكالاً متعددة انعكاساً للوضع السياسي الاجتماعي السائد لدى طرفي الصراع، سواء في قطاع غزة، أو الضفة الفلسطينية مع القدس، أو في مناطق 48، وهذا ما يجب إدراكه وفهمه، والتصرف السياسي على أساسه.























