د. محمد ذيب كريشان يكتب:أربعةٌ وستون قنديلاً.. وشيبُك وقارُنا

د. محمد ذيب كريشان يكتب:أربعةٌ وستون قنديلاً.. وشيبُك وقارُنا
نبأ الأردن -
«وسوف يكبر عبدالله ويترعرع في صفوفكم...»؛ كلماتٌ نطق بها الحسين العظيم –طيب الله ثراه– يوماً برؤية الأب المحبّ، ونبوءة القائد الملهم. وها نحن اليوم، نقف أمام تجلي هذه النبوءة، وسموّ هذه المسيرة، وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم يُتمّ أربعةً وستين عاماً من عمره المديد، لم يحسبها التقويم بالأيام والسنين، بل حفرتها المحبةُ في سويداء قلوبنا، وسطرتها الإنجازات في صفحات تاريخنا المجيد.

أربعةٌ وستون عاماً يا سيدي.. كل عامٍ مضى زادك في عيوننا هيبةً، وفي صدورنا حباً، وفي مسيرتنا فخراً. لقد كبر عبدالله، وصدق الوعد؛ صدق حين جعل من عمره سياجاً منيعاً للوطن، ومن حنكته درعاً حصيناً للمواطن. في عيدك الميمون، لا نقول كبُرتَ يا سيدي، بل نقول: رسختَ فينا رسوخ الجبال، وازددتَ شباباً في عزيمتك التي لا تعرفُ الوهن، وقوةً في بأسك الذي لا يلين أمام التحديات.

إننا في هذا اليوم الأغر، نجدد العهد الذي لا ينفصم، والبيعة التي في أعناقنا ديناً ووفاءً. نرفع إلى مقامكم السامي أسمى آيات التهاني والتبريكات، مؤكدين أننا على العهد باقون، وخلف قيادتكم الهاشمية سائرون، بقلب رجل واحد، وروحٍ لا تنحني إلا لله.

لقد حملتم يا صاحب الجلالة الأمانة بحكمةٍ واقتدار، وقدتم السفينة بثبات نحو ضفاف الأمن والاستقرار، في زمنٍ عصيب ومنطقةٍ تموج بالتحديات والفوضى. فكنتم –كما عهدناكم– صوت الحق الصادح وموقف الشرف النبيل؛ فلم تدخروا جهداً في دعم أهلنا في غزة وفلسطين، مدافعين عن القضايا العادلة، وحاضرين بشموخ حيث يجب أن يكون الرجال الكبار.

يا من يليق به التاجُ فخراً، ويليق به الوطنُ عشقاً، دمتَ لنا ظلاً ظليلاً، ودام الأردنُ بك حراً، شامخاً، وعزيزاً. وحفظ الله أجهزتنا الأمنية كافة، الدرع الواقي والحصن المنيع الساهر على أمن الوطن واستقراره.

كل عام وأنتم بخير يا سيدي.. وحفظكم الله ذخراً وسنداً للأمة
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions