د.العجارمة : في ميلاد سيد البلاد نُيمم غداً نحو الجنوب العزيز ،،، الكرك (القلعة والشهادة )

د.العجارمة : في ميلاد سيد البلاد نُيمم غداً نحو الجنوب العزيز ،،، الكرك (القلعة والشهادة )
نبأ الأردن -
كتب أمين عام وزارة التربية والتعليم الدكتور نواف العجارمة، في عيد ميلاد جلالة الملك؛ في ميلاد سيد البلاد،،، نيمم غداً نحو الجنوب العزيز ،،، الكرك (القلعة والشهادة ).
وقال الدكتور العجارمة، نحتفي بعيد ميلاد القائد الرابع والستين، لا بوصفه مناسبة، بل بوصفه فصلا مضيئا في كتاب الأردن.
وأضاف أنه منذ أن تسلم جلالته أمانة العرش في السابع من شباط عام تسعة وتسعين،لم ينظر إلى الحكم امتيازا، بل مسؤولية، ولم ير القيادة مقعدا،
بل موقفا.

بسم الله الرحمن الرحيم
في ميلاد القائد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه،
لا يمر الزمن بل يقف احتراما،
ولا تكتفي الذاكرة بالاستذكار بل تشهد.
فبعض الرجال لا يعبرون التاريخ،
بل يرسخون فيه أثرا لا يزول،
وبعض القادة لا تسكن أسماؤهم السطور،
بل تستقر في وجدان الأوطان.
وهنا،،،،،،
في الكرك
كرك المجد والتاريخ والكرامة
حيث للمكان ذاكرة حية،
وللقلعة هيبة راسخة،
وللتاريخ صوت لا يخفت،
نحتفي بعيد ميلاده الرابع والستين،
لا بوصفه مناسبة
بل بوصفه فصلا مضيئا في كتاب الأردن.
فمنذ أن تسلم جلالته أمانة العرش في السابع من شباط عام تسعة وتسعين،
لم ينظر إلى الحكم امتيازا،
بل مسؤولية
ولم ير القيادة مقعدا،
بل موقفا،
ولم يتعامل مع الدولة إدارة،
بل ضميرا حيا.
جاء من بيت النبوة الذي علّم الدنيا أن الشرف فعل، وأن القيادة خُلق، وأن النسب حين لا يُترجم عدلا ومسؤولية يفقد قيمته، فكان وارث رسالة لا اسم، وحامل أمانة لا لقب.
فكان امتدادا أصيلا لا تكرارا،
وتجديدا واعيا لا اجترارا،
وحاملا لراية الآباء لا ليكتفي برفعها،
بل ليمنحها معناها في زمن التبست فيه المفاهيم، وتراجعت فيه المواقف الصادقة.

من الكرك يتضح المعنى أكثر.
فهذه الأرض لم تكن يوما هامشا في التاريخ،
بل كانت قلبا نابضا في معادلة الأمة.
وعلى تخومها، في مؤتة،
ارتقى المعنى من الأرض إلى السماء،
حين كتب الشهداء الأوائل بدمهم أن القيادة تضحية،
وأن الرسالة أثقل من الجسد،
وأن الأمة التي تنجب الشهداء لا تموت.
وهنا يلتقي إرث الشهادة مع هاشمية القيادة،
ويمشي التاريخ على خط واحد،
دم ووفاء،
وتضحية وقيادة.
في مسيرته،
لم يكن سيدي جلالة الملك عبدالله الثاني أسير اللحظة
بل صانعها،
ولم يكن رهين التحديات،
بل متقد العزم.
واجه إقليما مضطربا بعقل دولة وقلب مسؤول،
فكان صوت الحكمة حين علا الضجيج،
وموقف الثبات حين اختلت الموازين.
حمل الأردن إلى العالم لا بلغة الشكوى،
بل بلغة القيمة،
وقال بثقة إن الوطن الذي يستثمر في الإنسان لا يخسر،
وإن الكرامة الوطنية ممارسة يومية لا شعارا عابرا.
وفي قلب هذا المشروع الوطني،
جعل جلالته التربية والتعليم خيارا سياديا،
واستثمارا استراتيجيا،
وخط الدفاع الأول عن هوية الدولة ومستقبلها.
فبالعلم تبنى الأوطان،
وبالمعلم تحفظ الرسالة،
وبالوعي تصان السيادة.
وها نحن،،،
 على مقربة من قلعة الكرك
نستحضر شهداء الواجب سلامة الشرفات وحاكم الحراسيس وصهيب السواعير ومحمود البنوي وعلاء النعيمات ويزن صعنون الذين خطوا بدمائهم حدود الكرامة ،
وفي مقدمتهم الشهيد العقيد  سائد المعايطة الذي جسد معنى الجندية الصادقة والقيادة الشجاعة، ومضى إلى شهادته مؤمنا بأن الأردن يستحق،
وأن الأمن تضحية تسبق العنوان.
وكما خرج صحابة رسول الله للدفاع عن الحق خارج حدود الجزيرة حيث مؤتة بوابة الفتح الاول،،، كان الشهيد الطيار معاذ الكساسبة يكمل مسيرة عبدالله وزيد وجعفر فخرج لدك معاقل الظلام في جحورهم.
نستحضر اليوم قائدا حازما بلا قسوة،
ثابتا بلا تصلب،
واضحا بلا ضجيج.
إذا تحدث أنصت العالم،
وإذا صمت فهم الأردنيون،
وإذا قرر مضى،
وإذا وعد وفى.
ملك لم يساوم على الثوابت،
ولم يبدل موقعه،
لأن بعض المواقف لا تحتمل الرماد،
وبعض اللحظات لا يصلح فيها إلا الوضوح.
فاللهم احفظ الأردن وطنا عصيا على الانحناء،
واحفظ قائده ثابتا على العهد،
واحفظ شعبه متماسكا لا يلين.
واجعل الراية عالية لا تنحني،
والموقف راسخا لا يتزحزح،
والاسم الأردني مرفوعا حيث تقاس الأمم بالمواقف لا بالشعارات …
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions