طارق ديلواني يكتب : الإسلاميون نصبوا فخاً ذكياً.. وألقوا بـ "قنبلة دستورية" موقوتة في حضن الدولة!

طارق ديلواني يكتب : الإسلاميون نصبوا فخاً ذكياً.. وألقوا بـ قنبلة دستورية موقوتة في حضن الدولة!
نبأ الأردن -
*لماذا يرفض حزب جبهة العمل الإسلامي تغيير اسمه.. الوصفة التركية جاهزة

ثمة أزمة صامتة في الغرف المغلقة منذ شهر كامل. وبينما تحاول الهيئة المستقلة دفع الأحزاب نحو " هوية مدنية"، ترفض جبهة العمل الإسلامي التنازل عن هويتها "الإسلامية"، معتبرة إياها "المدماك الأخير" قبل الانهيار.
فلماذا يرفض الحزب تغيير جلده الآن؟ الحقيقة أن بيان الحزب الأخير لم يكن مجرد توضيح، بل كان بلاغاً سياسياً عاجلاً يكشف عن أزمة أعمق مما نتخيل. فالعلاقة مع الهيئة وصلت إلى جدار مسدود، وما نراه اليوم هو إعلان رسمي عن فقدان الثقة.
بالنسبة لحزب الجبهة فان نزع صفة "الإسلامي" عن الحزب ليس مجرد إجراء إداري، بل هو "انتحار سياسي" يضعه تحت ضغط القواعد الانتخابية، وتحت "مقصلة" التصنيفات الإقليمية والدولية. وينزع منه هويته التي ارتبطت به لعقود وشكلت له القاعدة الجماهيرية التي هي عليها اليوم.

لكن الحزب رمى بقنبلة في حضن الدولة عندما ربط اسمه بالدستور (دين الدولة الإسلام). وهذا ليس مجرد عناد فقط، بل هو "دهاء سياسي" ورسالة قوية قد تضع الهيئة المستقلة في مأزق دستوري مفاده: إما القبول بالهوية، أو التصادم مع نص الدستور صراحة.

نحن اليوم أمام معركة كسر عظم؛ الدولة تريد أحزاباً مدنية بلا ايدلوجيات، والحزب يرفض أن يخط بنفسه "شهادة وفاة" للهوية التاريخية له.وقد نجح في جرّ الحكومة إلى كمين دستوري.

المعلومات المتوفرة لدي تشير الى أننا امام قرار سياسي قاس بحق الحزب، فما اعتبرته الجبهة بمثابة ضربة استباقية عبر ربط اسمها بالمادة الأولى من الدستور، سيرتد عليها وبالا على شكل تجميد او ربما حل قريب.

النصيحة التي يهمس بها في الأروقة هي: لماذا لا تذهبون نحو نموذج حزب العدالة والتنمية التركي؟ حزب بمرجعية محافظة، لكن باسم "مدني" يحميه من مقصلة التصنيفات الدولية ويمنحه المرونة.

*ملاحظة للقارئ: انا لست محللا سياسيا انا اكتب بصفتي صحافيا يملك معلومات متقاطعة انشرها للعلن.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions