علا الشربجي تكتب : رسالة الملك بإعادة هيكلة الجيش : الأمن الإقليمي يبدأ من هنا
نبأ الأردن -
الأردن موجود ..
إعادة هيكلة الجيش العربي الأردني ليست مجرد ترتيب قيادي، بل تحذير صريح لكل من يظن أن الأردن يمكن تجاوزه أو تجاهله.
في زمن تتصارع فيه القوى الإقليمية وتتكالب الأزمات جاء القرار الملكي بعقلية استراتيجية حادة، لا تترك مجالًا للمفاجآت
ليثبت للعالم أن الأمن الإقليمي لا يُصان إلا بقوة الجيش الأردني الذي يفرض التوازن ويصنع قواعد اللعبة
الاستراتيجية الملكية و الرؤية الهاشمية برزت بعدة نقاط :
جلالة الملك يدرك أن الأمن ليس مجرد حماية حدود بل قدرة على التحرك قبل وقوع الأزمة وخلق ردع عملي أمام أي تهديد.
و بناءا عليه فإن إعادة الهيكلة تعكس إدراكًا عميقًا بأن المنطقة اليوم لا تُدار بالقوة فقط بل بالاستعداد الذكي والمرونة التكتيكية التي تمنح الأردن سبقًا استراتيجيًا على أي متغيرات إقليمية.
العقلية الملكية ترى الجيش كـ عمود فقري للاستقرار الداخلي .. في وقت قد تتحرك فيه أزمات اقتصادية أو اجتماعية لتصبح تهديدًا مباشرًا.
و في الوقت ذاته الجيش المعاد هيكلته يعكس قوة الأردن على الطاولة الإقليمية ويعطيه موطئ قدم مؤثرًا في أي حوار استراتيجي خصوصًا أمام اللاعبين الإقليميين والدوليين.
جلالة الملك يدرك تماما أن التهديدات لم تعد تقليدية .. وأن السيطرة على المعلومات .. الحرب الإلكترونية ، والطائرات بدون طيار هي أدوات الحروب القادمة.
اليوم .. الجيش المعاد هيكلته هو ليس مجرد قوة تقليدية .. بل شبكة متطورة من القدرات الدفاعية والهجومية المتكاملة، قادرة على الردع والتأثير قبل وقوع أي أزمة.
الدولة العميقة في الأردن لا تنتظر تحرك الخصم بل تقرأ تحركات القوى الإقليمية وتحسب كل خطوة مسبقًا.
و لهذا فإن اعادة هيكلة الجيش العربي الأردني ليست مجرد إصلاح إداري، بل تعبير عن عقلية ملكية متقدمة، حاسمة، واستباقية، تجعل من الأردن قوة مستقرة داخليًا، قوية إقليميًا، وواعية لكل تحركات القوى حولها.
إنها رؤية تقول بصراحة:
الأردن ليس مجرد مراقب للمشهد الإقليمي بل لاعب فاعل قادر على فرض توازنه وقوته، دون التورط العشوائي في أي صراع
و لهذا يجب على الكل أن يعلم ان الأردن ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأسرها.
فالموقع الاستراتيجي والتجربة العسكرية المتقدمة أثبت أن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر جيش قوي منظّم وقادر على فرض الاستقرار.
و عليه فإن إعادة الهيكلة هي بمثابة رسالة واضحة:
لا سلام ولا توازن في الشرق الأوسط دون وجود دولة قادرة على حماية حدودها، والتدخل بحكمة لحماية مصالح المنطقة، وضمان استقرار شعوبها.
الجيش الأردني اليوم ليس مجرد قوة دفاعية، بل عامل توازن، ورادع لأي تهديد، وضمانة لمستقبل آمن للأجيال القادمة.

























