طارق ديلواني يكتب : لماذا تثير قاعدة "موفق السلطي" قلق طهران؟
نبأ الأردن -
"هندسة الردع" الأردنية تنهي عصر المناطق العمياء..
ثمة حملات إعلامية وممنهجة تحاول وضع الأردن في قلب التجاذبات الإقليمية منذ ايام. بخاصة مع وصول تعزيزات تقنية متمثلة بمقاتلات أمريكية الى قاعدة "موفق السلطي" الجوية في محاولة للتأثير على الجبهة الداخلية الأردنية.
ما رصدته تقارير عدة هو محاولة منصات إعلامية مقربة من دوائر صنع القرار في طهران استخدام التواجد اللوجستي الأمريكي كذريعة لمحاولة "شيطنة" الموقف الأردني.
القلق الإيراني الحقيقي ليس من "الطائرات" بحد ذاتها، بل من الدور المحوري للأردن كـ "صمام أمان" يمنع تحويل أجواء المنطقة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات أو استعراض القوة العابر للحدود.
رصد سريع للحسابات والمنصات الرقمية المحسوبة على ايران يظهر تصاعدا في لغة "التحريض" التي تستهدف وعي الشارع الأردني.
القدرات الدفاعية المتقدمة في قاعدة "موفق السلطي" تشكل عائقاً تقنياً أمام طموحات التوسع أو الفوضى، وجر الأردن إلى مستنقع تجاذبات لصالح ميليشيات عابرة للحدود.
الأردن لا يمارس دوراً وظيفياً لأحد، بقدر ما يطبق حقه السيادي في حماية حدوده وأجوائه. اما تلويح الحرس الثوري الإيراني بشرعية استهداف القواعد المضيفة فليس إلا محاولة للابتزاز السياسي...
ولعلها ضريبة الموقع الاستراتيجي، والجوار الملتهب ولعنة الجغرافيا.

























