د. علي الطراونة يكتب: "زيارة السفير الأمريكي في الأردن بين الأعراف الدبلوماسية والمواقف الوطنية

{title}
نبأ الأردن -
في الوقت الذي تحكم فيه الأعراف الدبلوماسية العلاقات بين الدول، وتُضبط تحركات السفراء بقواعد واضحة تحترم سيادة الدول ومشاعر شعوبها، تبرز تساؤلات مشروعة حول بعض الزيارات والتحركات التي يقوم بها السفير الأمريكي الجديد في الأردن، والتي خرجت عن الإطار المتعارف عليه دبلوماسيًا. إن الأردن، دولةً وشعبًا، لم يكن يومًا ساحة مفتوحة لتجاوز الأعراف أو القفز على الثوابت الوطنية، والموقف الشعبي الأردني كان واضحًا وحقيقيًا، وظهر جليًا في رد الفعل الرافض لأي سلوك لا يراعي الحساسية السياسية والإنسانية، وهو ما تجسّد بوضوح في موقف عدم السماح بتقديم واجب العزاء، كرسالة سيادية وشعبية لا تقبل التأويل. هذا الموقف لا يعكس عداءً، بل يؤكد أن الاحترام المتبادل هو الأساس الوحيد لأي علاقة متوازنة، وأن الدبلوماسية لا تُمارس بالاستفزاز أو فرض الأمر الواقع، بل بالالتزام بالأعراف، واحترام إرادة الشعوب ومواقفها. الأردن كان وسيبقى دولة تحترم الدبلوماسية، لكنه في الوقت ذاته لا يساوم على كرامته الوطنية، ولا يتجاوز صوته الشعبي الذي عبّر بوضوح عن موقفه الحقيقي
. #الأردن #السيادة_الوطنية #الدبلوماسية_والاحترام

تحياتي
د علي الطراونة
تابعوا نبأ الأردن على
تصميم و تطوير