ذوقان عبيدات يكتب: بين أبو الغيط وهيفا أبو غزالة سردية الأروقة
نبأ الأردن -
في حفل بسيط وأنيق، تم " إشهار كتاب د هيفا أبو غزالة، سردية الأروقة، والمقصود بذلك
أروقة الجامعة العربية ، التي كنا ننظر إليها كمؤسسة شكلية تعيسة، بينما قدمت مساعد الأمين العام هيفا سردية مغايرة،
كما قدم أمين عام الجامعة صورة مشرقة عن الشخصية المصرية.
لن أتحدث عن الكتاب الذي حضره الأمير سعود بن طلال، والاستاذ سعيد المصري، والعديد من الشخصيات العربية . سيكون
حديثي عن الكتاب بعد قراءته!
(١)
شكل الحفل
هذا أول حفل أنيق، تسلم من خلاله كل ضيف حقيبة تحوي على نسخة من الكتاب، موزعة على المقاعد. أذهلني في الحفل
ثلاثة أمور:
الأول، بالرغم من أهمية الشخصيات الحاضرة، لم يحجز أي مقعد، وترك الأمر لذوق الجمهور في تكريم الضيوف.
الثاني، لم يدع للحفل أي مسؤول أردني، بل ندر حضور وزير سابق واحد، وهذا يعكس شخصية د هيفاء.
أما الثالث، فقد كانت الكلمات قصيرة وعميقة ومؤثرة، الأمر الذي أتمناه في ندواتنا. ويمكن القول إن كلمة الأمير السعودي،
و"المنير" الأردني سعيد المصري، أقصر من مداخلة الأردنيين في الندوات، فما بالك بالمتحدثين.!!!!
(٢)
شخصية أبو الغيط
كانت صورة أمين عام الجامعة العربية في ذهني سابقًا شخصية روتينية تتحدث في عموميات سياسية، مما ربط بينه وبين رتابة الجامعة وغياب جمهورها!
قدّم اليوم أبو الغيط صورة عظيمة
للشخصية المصرية العميقة ، الواثقة، المرحة، الصريحة!
فقد أدخل البهجة للمكان والجمهور! وأعطى د هيفا وأناقتها وتأثيرها حقها، كما أعطى عمان حقها!
كتبت رسالة إلى شخصية مصر
أبو الغيط نصها:
أهنئك!
لو تتحدث في اجتماعات الجامعة العربية، بنفس الحرية التي تحدثت بها اليوم ، ربما أنقذت الجامعة العربية، والأمة العربية!!
قالوا: بحب عمرو موسى وبكره إسرائيل!
أقول اليوم: بحب أبو الغيط،
وبكره قيود الوظيفة!!!
(٣)
السفير والموظف!
يعتقد ممثلو الدول العربية وسفراؤها في الجامعة، أنهم دول، والعاملون في الجامعة موظفون!!
قدم أبو الغيط درسًا في رفعة
هيفا أبو غزالة في الوظيفة وما قبل الوظيفة، وما بعد الوظيفة!!!
فالدكتورة هيفا يكفيها أنها ممثلة للأخلاص والخدمة الاجتماعية، والإخلاص والنزاهة، والتربية!!
(٤)
ما يجب أن يقال
في صراحة نادرة، قالت هيفا: ليس كل ما يجب أن يقال، يقال!!
لكن الصمت أصبح جريمة سمعت منها عبارتين:
-العروبة ليست شعارًا.
-المسؤول الحقيقي هو من يترك أثرًا!
أبو الغيط شخصية مصرية أصيلة مدهشة، نشر الفرح عند كل الحضور!
فهمت علي؟

























