د. ذوقان عبيدات يكتب : سندويتشات رئاسيه!
نبأ الأردن -
دولة الرئيس جعفر حسان، شخصية راقية على المستوى الإنساني، وبالرغم من قلة إطلالاته، فإنني أعتقد أن المواطنين يرونه شخصية محترمة، وربما موثوقة!
كثرت زياراته للميدان من دون أن يذكّرني بزيارات وزير تربية سابق
كان يزور مدرسة كل يوم؛ بهدف التعرف إلى واقع المدارس، ويعود مساء بعد يوم زيارة شاق!
وفي ستة شهور زار أكثر من مائة مدرسة، وبعدها غادر الوزارة ربما
بسبب كثرة زياراته الميدانية التي لم تضف للتعليم شيئًا!
(١)
*المقابلة الصحفية لدولته*
أعتقد أن دولته كان ناجحًا على المستوى المهني، والمستوى الشخصي. ففي المقابلات المحلية مع مؤسسة رسمية ، وإعلامي موظف، ستكون الأسئلة محددة، ومتفقًا عليها، وربما صدرت كلها عن مكتب الرئيس! فالإعلامي الموظف لا يمتلك هامشًا للحرية الإعلامية، ولا قدرة على نقل هموم الناس إلا بقدر ما يسمح به مكتب الرئيس! هذه مسلّمة وليست بدعة! ومن حق الرئيس أن يذكر إنجازات نجح فيها، ولا يتطرق إلى الصعوبات التي لم ينجح فيها.
(٢)
*الزيارات حق أم واجب!*
دافع كثير من"المجاملين" المنتمين إلى الناقل الوطني عن الزيارات الرئاسية بقولهم: إنها حق للرئيس، بينما أعلن دولته أنها واجب عليه، وهذا صحيح بشكل كامل: الزيارات واجب لا حق! فالحق مطلب ينتفع به الشخص ، لكن الواجب فرض تمليه مهنته ودوره، وهي حق للمجتمع وليس للرئيس!
لكن ماذا نقول لأفراد الناقل الوطني؟؟
(٣)
*نتاج الزيارات*
قام الرئيس بحوالي مائة وثلاثين زيارة، نتج عنها ما يعادله من تدخلات إيجابية في مدرسة، أو مركز صحي، أو طريق، أو مطلب شعبي! وهذا يعني أن هناك خللًا في كل مكان يزوره الرئيس. وكل مكان زاره كان محظوظِا. والنتيجة السابقة تدفعنا إلى استنتاج بدهي وهو: هناك خلل في كل مكان لم يزره الرئيس. والرئيس بالتأكيد لا يمكنه زيارة كل مكان! وفي نهاية الأمر من حق الشعب الذي لم يُزَرْ أن يأمل، أو يعتب!!
(٤)
*سندويتشة التعليم*
في عهد دولة الرئيس، تمت مبادرات عديدة لصالح المعلمين: قروض، إسكانات ، هِبات، مِنَح، مكرُمات، حتى لم ينسَ دولته تعميق الحس الديني عند المعلمين بمضاعفة عدد الحجاج هذا العام. فالحج فريضة ولكن لمن استطاع إليه سبيلا!! والرئيس فتح أو وسّع باب هذا السبيل! كما أن تطورات شملت التعليم المهني، وامتحان التوجيهي حدثت في عهد الرئيس. وكذلك تطوير المناهج.
لم يشر دولته إلى هذه الإنجازات.
المهم، أنه أعلن عن مشروعات بناء مدارس، وغرف رياض أطفال وقال: هذا لا شك سينعكس حتمًا على تطوير التعليم.
وأرى، وأنا معلم أن أشكر دولة الرئيس، ومعالي الوزير على هذا الجهد الهائل، ولكني أرى أن هناك طرقًا أكثر سهولة، وأقل كلفة وهي تكمن في تطوير فلسفة التعليم، والتوجه نحو تعليم التفكير، حيث أذكر أنني قدمت مشروعا لتطوير التعليم الصفي، وتعليم التفكير لمعالي وزير التربية-بناء على طلبه- في ولايته الأولى لوزارة التربية! مما دفعني إلى القول يومها: معالي الوزير محافظة هو وحده القادر على تحقيق حلم تعليم التفكير.
وبرأيي لم نتقدم أي خطوة في هذا المجال، فالتوجيهي كفيل بإسقاط كل عملية تفكير في مدارسنا!!!
دولة الرئيس: أبناء حكومتك يدرسون في مدارس غير حكومية!
(٥)
*جو ٢٤*
أعجبتني مقالة للسيد أحمد الحراسيس في موقع جو ٢٤ خلت من أي صلة بمقالات كتاب الناقل الوطني، فكانت مقالة تحليلية، أثارت أسئلة عديدة، منها سؤال:
ترى لو كان الإعلامي الذي قابل دولة الرئيس غير مرتبط بوظيفة، أو مصلحة ، وسأل الرئيس:
لو زرت منزلًا فيه أربعة خريجين
عاطلين عن العمل منذ سنوات! ما التدخل الإيجابي الذي كان يمكن توقعه من دولة الرئيس؟؟
فهمت عليّ؟!!
























