بلال حسن التل يكتب: من معروف البخيت الى عيسى مراد... اصدقائي المتميزون
نبأ الأردن -
لايحتاج المرء طويل تأمل حتى يدرك ان الجامعة الاردنية حققت في عهد رئاسة الاستاذ الدكتور نذير عبيدات نقلات نوعية في مختلف المجالات، ومن اهم هذه النقلات انها تحررت من ثقل المديونية، التي طالما ارهقتها ومعها معظم.
مناسبة هذا الكلام ان الحامعة الاردنية احتفلت باليوبيل الماسي لكلية الاعمال واحتفت بهذه المناسبة بالمميزين من طلابها الذين تركوا بصمة في مسيرة الاردن، ومن بين الذين تم تكريمهم عدد من اصدقائي ومعارفي، منهم المرحومين بإذن الله تعالى الدكتور معروف البخيت والدكتور فايز الطراونة وقد تولى كل منهما مناصب حساسة في الديوان الملكي العامر، وكذلك تراس كل منهما الحكومة لأكثر من مرة،والسيدة خلود السقاف التي تبؤت الموقع الوزاري وزيرة للاستثمار، وكذلك بندر التجار العين عيسى مراد وكذلك الاستاذ الدكتور معن النسور.
وجود هذه الاسماء بين المكرمين من خريجي كلية الأعمال في الجامعة الاردنية دليل مصداقية وحيادية في الاختيار، وهي برهان على طبيعة شخصية الاستاذ الدكتور نذير عبيدات الذي سبق وان كتبت عنه في مقال سابق مايلي
( بالرغم الهدؤ الظاهر على الملامح الخارجية لرئيس الجامعة الاردنية الاستاذ الدكتور نذير عبيدات، غير ان المتابع لنشاطات الرجل يكتشف انه امام شخصية حركية، ذات همه عالية ونشاط يميل الى المشاركة، والبحث عن المعرفة، وهذا الميل الى المعرفة عند الرجل هو الذي يطبع صاحبه بالهدوء والتواضع الذي لاتغيره المناصب مهما علت، بل تزيده ميلا إلى تحمل المسؤولية الأدبية.) واعتقد ان مافعله نذير عبيدات في مسيرة الحامعة بتكريم المميزين من خريحها يشكل قمة المسؤولية الادبية.
اما المكرمون فمن معرفتي الشخصية لبعضهم فاستطيع القول ان المعايير التي اعتمدتها الجامعة هي معايير نزيهة وموضوعية، ففايز الطراونة رحمه الله ففد كان مجدا مثابرا احسن استثمار الفرص التي اتيحت له، وصعد سلم الوضيفة الى ان وصل اعلى درجاته رئيسا للديوان الملكي ورئيسا للوزراء دون ان تغادره صفتي التواضع والجديه.
اما معروف البخيت فقد كتبت عنه ذات يوم بانه ابن جندي صارابنه لواء في القوات المسلحة، قبل أن يصبح رئيساً للوزراء، وهناك نماذج أخرى تدل كلها على أن الأردن بلد فرص وكفاءات، بدليل هذه النماذج التي أوصلتها كفاءتها ولا شيء آخر إلى ما هم عليه) واضيف فاقول اننا بفقداننا للراحل معروف البخيت لم نخسر رحل دولة فقط، بل خسرنا مفكرا ومخططا يستحق التكريم.
اما السيدة خلود السقاف فانها كذلك تستحق ان تفتخر بها حامعتها وتكرمها، وعندي لهذا مبررات كتبت في مقال سابق قلت فيه: (ان وسائل التواصل الاجتماعي تداولت ما يمكن تسميته بوصفة نجاح لخّصتها السيدة خلود السقاف من خلاصة تجربتها.
أول مكونات وصفة خلود السقاف للنجاح، هي ان يتسلح المرء بالإخلاص.
المكون الثاني أن يؤمن كل فرد فينا بأنه قادر على إنجاز العمل الموكل اليه.
المكون الثالث من مكونات وصفة النجاح، الذي اكدت عليه السيدة السقاف، هو العمل بروح الفريق، وعندي ان ايمان الفرد بقدرته لا تتعارض مع العمل بروح الفريق.
المكون الرابع من مكونات وصفة النجاح التي قدمتها السيدة السقاف، هو التعليم المستمر.
اما السيد عيسى حيدر مراد فلديه الاخر وصفة للنجاح استعرضت بعض مكوناتها في مقال سابق قلت فيه (انه دائم التفاؤل ومن أسباب النحاح عنده عدم الاستسلام للازمات والمحن،
ومن اسرار النجاح عنده تلك التي تتمثل بمجموعة من السلوكيات، اظنها من صفات التاجر الامين، اولها الصدق والامانة في التعامل مع الناس، وثانيها العمل وفق القدرات والإمكانيات، لذلك فانه لم يشتري او يتوسع باعماله باستخدام الشيكات المؤجلة، فظل نظيف السمعة.
اما السلوك الثالث الذي التزم به فهو احترام القوانين والعمل تحت سقفها، خاصة القوانين الرقابية، وفي طليعتها قانون الضريبة، و من اسرار النحاح التي يعتمدها الرجل انه يؤمن بالتطور و لذلك يتابع اخر المستجدات في مجال عمله، كما يؤمن بالاختصاص، لذلك يحيط نفسه بالمستشارين كل في مجال اختصاصه، مما يحميه من الوقوع في المحضور. بالاضافه الى ان من صفاته التي اعرفها فيه انه لايتحدث الا في حدود اختصاصه ومعرفته. وهو يؤمن بالتعليم المستمر من خلال تجاربه وتجارب غيره في الحياة،وخاصة
أصحاب الخبرة.)
اما الصديق الاستاذ الدكتور معن النسور الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية التي حققت في عهده بالشراكة مع المهندس شحادة ابو هديب قفزات نوعية، خاصة وان الدكتور معن النسور جاء الى شركة البوتاس متسلحا بذخيرة وفيرة من العلم ومن تجارب النجاح محليا واقليميا ودوليا، فكان اهلا لأن تفخر به الحامعة التي تخرج منها وتكرمه تكريما مستحقا.

























