فارس حباشنة يكتب : قراءة في "إطلالة" الرئيس
نبأ الأردن -
لقاء رئيس الحكومة الدكتور جعفر
حسان الليلة على شاشة التلفزيون الاردني يستحق المتابعة.
وما جاء في تصريحات لدولة الرئيس تعبر عن حكمة و حنكة و عمق وإحساس بالمسؤولية الوطنية إزاء الدولة والمواطن ، والمجتمع .
لا أريد هنا أن أستعيد جملة من مواقف وآراء الرئيس ، وقد حازت على اعجابي وإعجاب كثير من المتابعين .
وأتساءل هنا عما أطلقه من حكمة ومسؤولية ، وعهد في البناء و الإنجاز، ونظرة اقتصادية اصلاحية ، ومراعاة مصالح الاقتصاد والمجتمع ، والدفاع عن الدولة الأردنية و مصالحها الاستراتجية ، وحماية الأردن من زوبعة الاضطرابات والمتغيرات الإقليمية.
من بداية عهد حكومة الدكتور جعفر حسان ، قلت ..أني متفائل به رئيسا للحكومة .
و لربما ، أن الحكومة ينقصها فريق
وزاري ، و مازال الدكتور حسان يدفع
ثمن كلفة ورثة الحكومة السابقة .
و يحتاج الى تعديل ثان ، ويخرج وزراء التأزيم و الصدف ، ووزراء "الشو أوف ".
أبرز ما في كلام الرئيس أنه يتحدث في بصيرة ومسؤولية سياسية .
و الرئيس جعفر حسان ، خلافا لرؤساء حكومات سابقين رصيده الشعبي والاجتماعي وافر و كبير ، ويحظى بإحترام وتقدير أردني عارم .. و رغم أن بعض الوزراء حرقوا من الرصيد الرمزي السياسي والشعبي للحكومة .
و في العودة الى مقابلة رئيس الحكومة ، فقد جاء هناك كلاما بمثابة رسائل تنبيه ، و أخرى تستحق أن تقرأ بانتباه و عناية في مسيرة و مشوار الاصلاح والبناء الاردني.
رئيس الحكومة على شاشة التلفزيون ، و في جولاته وتصريحاته ، شخص مقبول
ولا يختلف الاردنيون عليه.
و أتحدث عن هذه الجزئية حصريا ، وقبول الاردنيين لشخص رئيس الحكومة ، لانه في الاونة الأخيرة يرصد نوعاً و شكلاً ونمطاً من الحرد و عدم الرضا والقبول لرؤساء وزراء لمجرد أن يظهروا على شاشة أو في لقاء عام ، يبدو أنها ازمة كريزما و كيمياء بين الشعب و الناس ، والرئيس .
و هذا مهم في السياسة ، ولربما لا يفهمه الا المتعمقون في دراسة الصورة و اللغة والخطاب ، والعلاقات الدلالية والنفسية ، والسياسية .
حماية منصب رئيس الحكومة .. يبدو أنه مهمة سياسية شاقة ، و مهمة سياسية في إظهار رئيس الحكومة في السياسة العامة وذاكرة الناس .
قوة الدكتور جعفر حسان نابعة من كونه ليس محسوبا على قوى تقليدية سياسية اردنية ومن خارج "النادي التقليدي" .. و لا قادم من خلفية بزنس ومنظمات ودولية.
نعم ، أنه مؤمن بالحداثة والعصرنة بالاقتصاد والسياسة . و لربما أن الفرصة أمام دولته بان يبلور تيارا ديمقراطيا و حداثيا و عصريا وطنيا في السياسة و الادارة الاردنية.

























