سامية المراشدة تكتب:حكي قروي : شمعتنا

{title}
نبأ الأردن -
في قريتنا هذا المساء ولبضع دقائق عشنا أجواء من الظلام بسبب انقطاع الكهرباء ،فجأة وبدون سابق إنذار ،في وقت كل شيء نعتمد عليه على الكهرباء ،"ذلك المفتاح او الكبسة الكهرباء كفيلة أن تضيء منزلك بل تضيء حياتك ، وتشعرك انك تريد أن تشكر توماس اديسون على هذا الاختراع المبهر ، في منزلنا لم يشهد علينا أن انقطع فيه النور  ،ولم نستخدم الشموع منذ زمن ،لكن في لحظة ما عليك أن تتذكر  مكان كانت فيه شمعة موجوده في منزلك ،وتتذكر اخر مره استخدمتها، وتتخيل ذلك المصباح اليدوي القديم بين العتاد القديمة الذي غطته الغبار وكيف كان يستخدم ،تتخيل انك اخر مره شعرت في الظلام والعتمة حينما كان هناك شخص مميز  يجلس معك ، ويقول لك كنا زمان ندرس على ضوء الشمعة ،وتنبهر من ذلك الكلام ،وتسأل نفسك فعلا كيف كان يدرس على ضوء الشمعة ؟ ،بل وأكثر من ذلك كانت التجربة ناجحة   أصبحوا ناجحين ومعهم شهادات عليا .

وحينما تجد نفسك في هدوء غريب ، تسمع اصوات الرياح والزوابع تحرك الشجر بعد ما كنت  لم تسمعها بهذه القوة ،لكن كنا نسمع صوت التلفاز أو حتى الهاتف ،حتى الهاتف لربما تجده قد قرب انتهاء شحنه  ،وتريد أن تستخدم الباقي للطوارئ ،و ايضاً تكتشف أن  الإنترنت مرتبط بالكهرباء ايضاً ،وان هناك برنامج او مسلسل قد فاتك ، بل تجد نفسك بالفعل انك عدت إلى ما قبل تلك الاكتشافات ،وتتذكر كيف كان اهالينا يعيشون تلك الأجواء بدون تذمر ،عينك على  الساعة  وعينك على النوافذ تراقب  من مثلنا قطعت عندهم الكهرباء  ،وقتها عليك أن تتذكر متى آخر مره دفعت  الفاتورة  الكهرباء ،وتتذكر كم كان عليك المبلغ الواجب دفعه ،وذلك الارتفاع الذي تظن أن يكون في فاتورتك في المرة القادمة ،ومن ناحية أخرى هناك أمطار بللت الطرق ،بل هناك برق ورعد  واضواء في السماء ،و تكبر فينا عظمة الله ،وتهلل وتذكر  بقول لا اله الا الله محمد رسول الله ، وتشعر أن هناك برد غريب يسكن جدران المنزل يبحث عن حنين يدفئه وعن أصوات اشخاص وبعض من الخيالات  ، أعادت فينا إلى ذاكرة إلى الماضي و ذهبوا مع الماضي .
   شمعة كفيلة أن تنقذك من الظلام ،كالأمل المنتظر  ان يضيء جانب السلبي من حياتنا  ، كنا بين الاضواء منعمين ،لكن جميل جدا أن تشعر بالظلام  ولو لبضع دقائق ،ومع زخات المطر ،لا شيء يطرب الإذن الا صوت "تكتكات على الشباك"  ، وبعدها يحل الضوء ،لكن ستشعر انك كتلة من الشعور  ،لولا الظلام لم نرى النور.
تابعوا نبأ الأردن على
تصميم و تطوير