محمد حابس العدوان يكتب:زيارات السفير هاجس يصيب البعض ..!

{title}
نبأ الأردن -
في الآونة الأخيرة، كثر الحديث عن تحركات السفير الأمريكي وزياراته، مما أثار حفيظة البعض وتراوحت الآراء بين مستغرب وممتعض، وبتقديري، فإن ما يقوم به السفير يمثل مبادرة غير مسبوقة للإقتراب من الأردنيين والوصول إليهم، وهي خطوة تستحق التقدير برأيي.
إن بعض من يستحضرون المخاوف، ينظرون إلى تحركات السفير بوصفها تحركات لمسؤول أجنبي يمثل أكبر دولة في العالم تأثيراً، وهذا أمر مفهوم، هذه المرة مختلفة تماماً، إذ تكمن ميزة الزيارات في كون السفير ضيفاً يذهب إلى الأردنيين في مناطقهم، ويشاركهم مناسباتهم كصاحب واجب، وهذا تقدير منه لتقاليدنا الأصيلة، ولم تكن هذه اللقاءات – كما جرت العادة – بدعوات رسمية يكون فيها السفير هو المُضيف في السفارة، غير أن هذه الجولات لم تكن للقاء السياسيين.
لذلك، قد لا تخرج الهجمات التي تستهدف تحركات السفير عن كونها رسائل تعبر عن قلق بعض التيارات السياسية أو مزاودات شعبوية، والسؤال الذي يرد على هذه المخاوف، هو كيف يمكن لزيارات السفير الأمريكي أن تعتبر خرقاً للسيادة أو تجاوزاً عن دورها؟!
إن اتفاقية فيينا عام 1961 للعلاقات الدبلوماسية هي من أطرت عمل السفراء وأغلب القوانين فيها تتعلق بإحترام قوانين الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو التجاوز عن دور وزارة الخارجية في مخاطبة المؤسسات الرسمية، ومع أن البعض يراها خروجاً عن الدور التقليدي للسفير، أراها محاولة للإتصال مع الثقافة المحلية إذ أن نشاط السفير يحمل العديد من الرسائل والرمزيات مفادها أن دولة السفير تحترم وتقدر الشعب الأردني وتقاليده وموروثه.
إن أمريكا، التي تعد اليوم رمانة الميزان في العالم، لا يوجد طرف دولي لا يسعى لفتح قنوات اتصال معها فحتى التيارات الإسلامية تاريخياً كان لها قنوات اتصال معها، وبوجهة نظري أن ما يحدث من بلبلة هي مزاودات سياسية لأن من ينتقد السفير اليوم كان يسعى بالأمس لفتح ابواب السفارات.
تابعوا نبأ الأردن على
تصميم و تطوير