د علي الطراونة يكتب: استخدام العشائر في الصراعات السياسية تهديد لدولة القانون

{title}
نبأ الأردن -
ما جرى من تدخل عشائري في سجال سياسي بين وزير في الحكومة وأحد النواب يستوجب التوقف عنده بجدية، لأن خطورته لا تتعلق بالأشخاص، بل بالمبدأ.

الاستقواء بالعشيرة في خلاف يفترض أن يُحسم ضمن الأطر الدستورية والمؤسسات الرسمية يشكّل سابقة مقلقة، ويمسّ بشكل مباشر مفهوم الدولة وهيبة القانون. الخلافات السياسية تُدار بالقانون والدستور، لا بالضغط الاجتماعي مهما كانت مكانته أو دوافعه.

الدستور الأردني واضح في تنظيم العلاقة بين السلطات، وقرارات رئيس الحكومة لا يجوز أن تُقابل بمنطق الغلبة أو النفوذ غير المؤسسي. وإن أصبح القرار الحكومي خاضعًا لمعادلات عشائرية، فنحن أمام تراجع خطير عن مبدأ دولة القانون والمواطنة المتساوية.

العشيرة مكوّن وطني أصيل ودورها تاريخي في حماية الدولة، لكن زجّها في نزاعات سياسية يحمّلها ما لا تحتمل، ويضعف الدولة بدل أن يعززها. الحفاظ على هيبة المؤسسات ليس خيارًا، بل ضرورة لضمان استقرار النظام السياسي واحترام الدستور

تحياتي
د علي الطراونة
تابعوا نبأ الأردن على
تصميم و تطوير