رئيس لجنة الصحة في الأعيان: إعادة تفعيل المجلس الصحي العالي يعزز الحوكمة
نبأ الأردن -
قال رئيس لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان، الدكتور ياسين الحسبان، إن قرار مجلس الوزراء القاضي بالإبقاء على المجلس الصحي العالي وإعادة تفعيله، يعكس توجهاً حكومياً واضحاً نحو تعزيز الحوكمة الصحية، وتفعيل المرجعيات الوطنية المختصة بوضع السياسات الصحية العامة.
وأكد الحسبان أن المجلس وبموجب قانونه رقم (9) لسنة 1999 وتعديلاته، يُعد الجهة المخولة برسم السياسات الصحية الوطنية، وتحديد الأولويات الصحية، وإعداد الاستراتيجية الصحية الوطنية العامة، ومتابعة تنفيذها، وتنسيق عمل المؤسسات الصحية المختلفة، وتوحيد المرجعيات، ومنع الازدواجية في التخطيط وشراء الخدمات الصحية، إلى جانب ضبط الإنفاق وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد.
وأوضح أن لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان تثمن قرار مجلس الوزراء بإعادة المجلس وتفعيله، والذي طالبت فيه اللجنة على مدى سنوات.
وأضاف أن مجلس الأعيان يأمل أن تتم إعادة تشكيل المجلس الصحي العالي بما ينسجم مع المتغيرات الحديثة في الأنظمة الصحية العالمية، وبما يعزز كفاءة النظام الصحي الوطني وقدرته على الاستجابة للتحديات المستقبلية.
وعلى صعيد متصل، وحول القطاع الصحي الأردني، بين الحسبان أن القطاع شهد خلال العقود الثلاثة الماضية تقدما ملموسا في البنية التحتية، وزيادة في أعداد المستشفيات والمراكز الصحية، وتوسعا في الخدمات التخصصية، إلى جانب توظيف متزايد للتكنولوجيا الحديثة في مجالات التشخيص والعلاج والتأهيل.
وقال إن هذه الإنجازات جاءت في ظل توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، التي أكدت باستمرار أن الصحة تشكل ركيزة أساسية من ركائز قوة الدولة ومسيرة التحديث الشامل، وأن حق المواطن في الحصول على خدمة صحية عادلة وعالية الجودة يمثل أولوية وطنية.
وبيّن أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات الصحية المختلفة، بما يسهم في الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، وضمان عدالة الوصول إليها في مختلف مناطق المملكة، مؤكدا أهمية وضوح الأدوار بين مقدمي الخدمة، والجهات الممولة، والجهات المنظمة والرقابية، بما يحقق الكفاءة والشفافية والاستدامة. وحول دور مجلس الأعيان في تعزيز النظام الصحي، أكد الحسبان أن المجلس يدعم منذ سنوات فكرة توحيد التأمينات الصحية تحت الصندوق الوطني للتأمين الصحي، ويدعو دائما إلى فصل ممول الخدمة عن منظمها ورقيبها وعن مقدمها، باعتبارها خطوة أساسية لتعزيز العدالة والكفاءة في القطاع، وأن المجلس يعمل على دعم التشريعات التي تتوافق مع التوجيهات الملكية، التي تُعزّز الوصول إلى رعاية صحية شاملة وذات جودة، لا سيما الاهتمام في صحة المواطن وتقليل الأمراض غير السارية، وتفعيل برنامج وطني شامل لتعزيز نمط الحياة الصحي.
وحول التأمين الصحي، لفت الحسبان إلى أن نسبة المؤمنين صحيا في الأردن تبلغ نحو 74 بالمئة من السكان، مؤكدا أهمية الاستمرار في توسيع مظلة التأمين الصحي، والعمل على تطوير آليات إدارته، بما يسهم في تحسين العدالة والكفاءة والاستدامة المالية، وبما يتوافق مع التزامات الأردن الدولية، ومنها السعي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030.
وفيما يتعلق بالسياحة العلاجية، أشار الحسبان إلى أن الأردن يمتلك كفاءات طبية متميزة وبنية تحتية متقدمة وسمعة طبية راسخة، مشدداً على أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي ووضع إطار وطني منظم لهذا القطاع، بما يسهم في استعادة الزخم وتعزيز القدرة التنافسية إقليميا ودوليا.
وأوضح أن مجلس الأعيان أوصى بضرورة إنشاء مظلة أو هيئة مستقلة تُعنى بالسياحة العلاجية والاستشفائية، تسهم في إعادة الزخم والمكانة للأردن في ظل المنافسة الإقليمية المتزايدة.
وأشاد الحسبان بقرار الحكومة تأمين 4.1 مليون مواطن في مركز الحسين للسرطان ضمن برنامج "رعاية" لعلاج السرطان، بالإضافة إلى ما ورد في بيان الثقة للحكومة برئاسة الدكتور جعفر حسّان، لا سيما التوجهات المتعلقة بتوسيع حزم المنافع التأمينية، ودمج الصناديق ضمن إطار وطني منظم، وصولا إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة خلال السنوات المقبلة، وأهمية الاستمرار في دعم التشريعات والسياسات التي تسهم في تطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

























