رمضان الرواشدة يكتب : مرحلة جديدة

بعد إعلان الهيئة المستقلة للانتخاب عن اسماء الفائزين بعضوية المجلس النيابي التاسع عشر ومن ثم نشرها في الجريدة الرسمية نكون بإزاء مرحلة جديدة عنوانها التجديد في الحكومة ومجلس الاعيان ومجلس النواب مع هذا الزخم من الدماء الجديدة في هذه المؤسسات الدستورية حيث ان الاغلبية هي وجوه جديدة .
نحن الآن في مرحلة تقتضي من الأطراف الثلاثة التفكير الجدي بعناوين واولويات المرحلة القادمة مما يعني ضرورة التعاون الوثيق بين الحكومة وشقي مجلس الامة لتمرير القرارات التي يمكن ان تكون الاهم في المرحلة القادمة.
بعد انعقاد المجلس النيابي وانتخاب رئيس له وانتخاب لجان المجلس ستكون الحكومة امام مهمتين الاولى التقدم لنيل ثقة البرلمان وهذا شرط اساسي مهم ولا يعفيها انها تشكلت في غياب مجلس النواب وعليه سوف يكون هذا الاختبار اول اسس العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب. ثم يأتي بعد ذلك اقرار الموازنة العامة للدولة لعام 2021 والذي من المنتظر ان يكون عليها نقاش جدي حيث تأتي في ظروف صعبة للغاية اهمها تراجع الوضع الاقتصادي وتفاقم ارقام المديونية داخليا وخارجيا وضرورة اعطاء الاولوية للصرف على خطط الدولة لمواجهة جائحة كورونا التي اثرت سلبا على كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدولة الاردنية.
ليس هناك وقت للترف والتأخير بل لا بد من تشمير السواعد للتخطيط للمرحلة القادمة والشراكة ما بين كل الاطراف لعبور هذه السنة والسنة القادمة عبورا آمنا يبقي الاردن ضمن المعدل الطبيعي للتكيف الاقتصادي والسياسي وهذا امر عاجل وليس مؤجلا ولا نملك التأخر في التخطيط والتطبيق لهذه المرحلة.
وسيكون امام الحكومة ومجلس النواب مرحلة مهمة لوضع الخطط والبرامج الكفيلة بتعزيز الوضع الصحي والتخفيف من حدة الوباء وكذلك الموازنة بين الوضع الاقتصادي والوضع الصحي والاجتماعي ،بعيدا عن الارتجال بالقرارات، كما تعودنا من حكومات سابقة ،على ان يكون الاتفاق بين الحكومة والنواب على تخفيف العجز في الموازنة القادمة وتوجيه الانفاق الحكومي نحو عبور العام القادم بأقل الخسائر حتى لو ادى الامر لتأجيل بعض المشاريع الرأسمالية وتوجيه المبالغ المالية المرصودة لها لنتخلص من اثار جائحة كورونا على الاقتصاد الاردني وحياة الناس وصحتهم .
المرحلة الجديدة في الاردن تقتضي سياسات جديدة عنوانها الانفتاح على الناس والشفافية في اتخاذ القرارات ومصارحة المواطنين بما تنوي الحكومة ان تقوم بها حتى لا يتفاجأ المواطن بقرارات تمس حياته ولا يعرف عنها الا في اللحظة الاخيرة كما تعودنا سابقا وهذا سبب من اسباب عدم الثقة التاريخية بين المواطن والحكومة.
على جميع الاطراف البدء فورا بالخطط والمشاريع لاننا لا نملك ترف التأخير والناس تعوّل كثيرا على المرحلة القادمة بغض النظر عن بعض الانتقادات من هنا وهناك لأطراف المعادلة الوطنية والكرة اليوم بمرمى هذه الاطراف لنستعيد الثقة بين الناس والنواب والحكومة.
awsnasam@yahoo.com

شارك:

شاهد أيضاً

حمادة فراعنة يكتب: خصومات حركة فتح المتبادلة

شيء محزن تدني مستوى الخصومة الخلافية بين القوائم الانتخابية الثلاثة المتنافسة لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.