خالد صفوان يكتب : المغترب الاردني ودوره في العملية السياسية

قال الشاعر أبو تمَّام قديماً:
نقّل فؤادَك حيث شئت من الهوى،
ما الحب الا للحبيب الأول.
كم منزل في الأرض يألفه الفتى،
وحنينه ابدا لأول منزلِ.

منذ عشرات السنين ولهذه اللحظة كتب ويكتب العديد من المهتمين في شأن المغترب الاردني ودوره في النهضة الاقتصادية الوطنية.
في هذه المقال وفي وقتً تشكلت به اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وبها الكثير من القامات التي نجل ونحترم، حيث اضع بين ايديهم وايدي اصحاب القرار اهمية مشاركة المغترب الاردني واعطاءه الدور المناسب في العملية السياسية.
تقول الإحصائيات العالمية بان اكثر من ٨٠ بالمية من المغتربين يرغبون بان يكون لهم ارتباط قوي مع وطنهم وجذورهم وامكانية الاستثمار بمبالغ بسيطة من ١٠ الى ٥٠ الف دولار في مشاريع استثماريه حقيقية تخدم المجتمعات المحلية، وهذا يتحقق في حالة الاصلاح الحقيقي وزيادة الثقة بالمنظومة الاقتصادية والسياسية وفي بيئة أنشطة الأعمال وان يكون للمغترب دور في الاطلاع عليها ومتابعتها.
ومن الجدير بالذكر فأن اعداد المغتربين الاردنيين حول العالم قد زادت عن المليون والنصف اي ما يعادل ١٥ بالمئةمن عدد المواطنيين.

امال المغتربين كثيرة ومنها :

  • ان يسمح للمغترب بالتصويت والاقتراع ، اي ان يسجل ويحدد العدد ومن يحق له الانتخاب والاقتراع و بعدها تتحدد دائرته الانتخابيه والتصويت من خلال السفارات والقنصليات.
  • كوتا للمغتربيين في مجلسي الاعيان والنواب، وبالامكان البداء بتعيين عضو او اثنين في مجلس الاعيان.
  • أن تلتزم الحكومات المضيفة بتقديم معاملة حسنة للمهاجرين والمغتربين والمساهمة في الحصول على الحقوق المشروعة، مثل المساعدة القانونية الشاملة ونقل المعاشات التقاعدية( الضمان الاجتماعي) والمساعدة على العودة يوماً ما إلى وطنهم والاندماج فيه.

اهمية مشاركة المغترب الاردني في العملية السياسية ونذكر بعض منها:

  • المغترب الاردني هو الاكثر إطلاعًا على هموم ومشاكل الاغتراب والاكثر معرفة بالحلول المناسبة لكل مسأله تهمه.
  • يعتبر مسار سيؤدي في النهاية إلى أن يعرف كل مغترب اردني أنه مواطن لديه دوره ويشارك في القرار السياسي.
  • تحفيز المغتربين المجنسين بجنسيات اجنبية ومستقرين لمدة طويلة بان يقومون بالإجراءات الإدارية لاستصدار وتجديد أوراق هوياتهم وجوازات سفرهم الأردنية.
  • السعي لإعادة الصلة بين أولئك المنتشرين في العالم من جذور اردنية وبلدهم الذي ينحدرون منه، ولخلق روابط مع المغتربين الذين يُعتبرون طاقة اقتصادية وسياحية كبيرة للأردن.
  • مهما طالت سنين الغربة بالمغتربين، فإنهم يأمنون بإن غربتهم عن أوطانهم مؤقتة، وياملون بخدمة وطنهم ونقل تجاربهم وخبراتهم العملية والحياتية الى الوطن.
  • العلاقات الشخصية لدى المغترب ممكن أن تسهّل ممارسة أنشطة الأعمال بين الدول التي يقيم بها وطنه.
  • المغترب الاردني ان ساهم في العملية السياسية سوف يتمكن من القيام بدور اكبر كثيرا في تحقيق التنمية الاقتصادية والصناعية والاستثمارية من الدول المقيم بها و وطنه.
  • المغترب الاردني يحتاج من يمثله في مجلسي النواب والأعيان ليتبنى همومه ويحقق طموحاته ويدافع عن حقوقه في بلاد الاغتراب ورفع الظلم عنه أن وقع.
  • حشد جهود المغتربين يساعد للاستفادة من خبراتهم وشبكاتهم المهنية، مما يوسِّع من نطاق دورهم ليتجاوز مجرد إرسال التحويلات إلى الوطن.
  • قدرة المغتربين على لعب دور أوسع نطاقاً في نقل الموارد التمويلية مثل الاستثمار المباشر بالإضافة إلى المعارف وكسب العقول والمهارات والعلاقات العامة والثقة التي تم بنائها عبر الزمن.

نامل ان تصل رسالتنا الى اصحاب القرار والاخذ بها لمًا فيه
الخير للوطن والمواطن المغترب.

خالد صفران
تورينو إيطاليا

شارك:

شاهد أيضاً

د.منال الضمور تكتب : ناكر المعروف والجميل…

إن النفس التي تنكر الجميل والإحسان إليها وتتناساه نفس ساخطه، وإن نكران الجميل والجحود من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.