أبناء حوض الديسة يطالبون بحماية حقوقهم ومصادر أرزاقهم في ملف مركبات غيرمرخصة(فلت)
نبأ الأردن -
كتب حسن علي عوده الزوايده
الديسة – 31 تشرين الأول 2026 في خطوة تعكس حرص أبناء المجتمع المحلي في قرى حوض الديسة على حماية حقوقهم الاقتصادية ومكتسباتهم المتراكمة، عقد أبناء المنطقة اجتماعاً في قاعة البلدية، اليوم السبت، لمناقشة قضية مركبات الفلت وما يرتبط بها من حقوق ومصالح اقتصادية واجتماعية لأبناء المنطقة.
وأكد المجتمعون أن قضية مركبات الفلت لا تقتصر على كونها خلافاً حول إجراءات تنظيمية أو ترتيبات تتعلق بمركز الزوار، بل تمثل قضية اقتصادية واجتماعية ترتبط بمصادر دخل عشرات الأسر، وبجهود سنوات طويلة ساهم خلالها أصحاب هذه المركبات في تطوير الحركة السياحية وخدمة الزوار في المنطقة.
وأشار المجتمعون إلى أن هذه المركبات لم تكن مجرد وسيلة نقل، بل شكلت جزءاً أساسياً من البنية التشغيلية للقطاع السياحي في حوض الديسة ووادي رم، حيث استثمر أصحابها أموالهم وجهودهم، وتحملوا مسؤوليات والتزامات مالية بهدف تقديم الخدمات السياحية والمساهمة في بناء سمعة المنطقة وتعزيز مكانتها السياحية.
وشدد أبناء المجتمع المحلي على رفض أي قرارات قد تؤدي إلى إيقاف هذه المركبات أو شطبها دون دراسة آثارها الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدين أن أي عملية تنظيم أو تحديث يجب أن تراعي حقوق أصحاب المصالح، وتحافظ على استمرارية مصادر رزقهم، بعيداً عن تحميل المجتمع المحلي أعباء قرارات لا تراعي واقعهم الاقتصادي.
وطالب المجتمعون بمجموعة من الحلول والمطالب، أبرزها:
1. منح أصحاب مركبات الفلت إعفاءً جمركياً لاستيراد أو اقتناء مركبات بديلة تتناسب مع متطلبات العمل السياحي.
2. تخصيص تعويض مالي مباشر وعادل لأصحاب المركبات، بما يمكّنهم من شراء مركبات أخرى ومواصلة نشاطهم الاقتصادي.
3. عدم تنفيذ أي قرار بالشطب أو الإلغاء قبل إقرار آلية واضحة وعادلة للتعويض والاستبدال، وتحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذ هذه الآلية وتمويلها.
وأكد المجتمعون أن أبناء المنطقة ليسوا ضد التنظيم والتطوير والتحديث، بل يتطلعون إلى قطاع سياحي أكثر تطوراً وكفاءة، إلا أن نجاح أي مشروع تنموي يجب أن يقوم على الشراكة مع المجتمع المحلي، واحترام حقوق أبنائه، وعدم المساس بمكتسباتهم الاقتصادية.
التنمية لا تكون على حساب أبناء المنطقة
وفي سياق متصل، يرى أبناء المجتمع المحلي أن النهوض بالواقع السياحي في حوض الديسة يتطلب رؤية تنموية شاملة، لا تقتصر على التنظيم الإداري، بل تشمل تقديم الدعم المالي والاستثماري لأصحاب المشاريع المحلية، وتطوير خدمات النقل السياحي والمخيمات، وإنشاء آليات تمويل تساعد أبناء المنطقة على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للسياح.
كما تبرز الحاجة إلى إيجاد صندوق تنموي متخصص لدعم المشاريع السياحية المحلية، بما يضمن استمرار مشاركة أبناء المنطقة في النشاط السياحي، ويعزز فرص العمل، ويساهم في الحد من الفقر والبطالة.
واختتم المجتمعون موقفهم بالتأكيد على أهمية الحوار والتفاهم مع الجهات المعنية، والوصول إلى حلول عادلة تحفظ حقوق أصحاب المركبات، وتحقق المصلحة العامة، وتدعم مسيرة التطوير السياحي والاقتصادي في المنطقة.
إن الرسالة الأساسية التي يؤكدها أبناء حوض الديسة واضحة: نرحب بالتنظيم والتطوير، وندعم كل جهد يهدف إلى النهوض بالمنطقة، لكننا نؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ بحماية حقوق الإنسان، وصون مصادر رزقه، وإشراك المجتمع المحلي في صناعة مستقبل منطقته

























