راكان السعايدة يكتب : الأهم زمان "الجـ.ـريمـ.ـة" والمكان وطبيعة الهدف
نبأ الأردن -
ما حدث في حمود جريمة، وهذا محل إجماع وطني.. لكن هذه الجريمة لا بد أن تُدرس بعناية فائقة، من حيث الزمان والمكان وطبيعة الهدف..
فببساطة، بعض الجرائم لا تُقرأ فقط في تفاصيلها المجردة، بل في البيئة التي وقعت فيها، وما تكشفه عن المجتمع والدولة والمؤسسات.
أول ما يجب النظر إليه هو طبيعة المجتمع؛ مستوى تماسكه، ومقدار الثقة بين مكوناته، وقدرته على احتواء الصدمات، ومنع تحول الجريمة إلى شرخ أوسع.
فالمجتمع ليس مجرد مسرح تقع فيه الأحداث، بل خط الدفاع الأول في مواجهة آثارها.
كذلك، لا بد من قراءة مصالح الأطراف الخارجية، من باب فهم البيئة الإقليمية التي تتحرك فيها الدول.. ما الذي تريده من الأردن؟ وما الواقع الذي يخدم مصالحها؟
في ظني أن إدراك المصالح يظل جزءاً من قراءة أي مشهد، حتى إن لم تكن العلاقة المباشرة بالجريمة ثابتة.
المطلوب ألّا نتوقف عند حدود إدانة الجريمة، بل أن نحولها إلى لحظة مراجعة؛ مراجعة لواقع المجتمع والمؤسسات، وللثغرات التي ينبغي أن تغلق قبل أن تتحول إلى مساحات تستثمرها الأزمات أو المصالح الخارجية.
أسوأ ما يمكن أن يحدث لنا أن نمر على الحدث مرور الكرام، فلا نقرأه ولا نستخلص منه الدروس والعبر..
























