اجتماعات لبنان وإسرائيل في فلوريدا تنتهي بلا اختراق أو موعد جديد

اجتماعات لبنان وإسرائيل في فلوريدا تنتهي بلا اختراق أو موعد جديد
نبأ الأردن - كشف مصدر أميركي  أن الاجتماعات العسكرية بين لبنان وإسرائيل، التي استضافتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في تامبا بولاية فلوريدا يومي 20 و21 أكتوبر، من دون تحقيق أي اختراق أو تحديد موعد لجولة جديدة، في ظل استمرار الخلافات بشأن تنفيذ اتفاق الإطار، وإزالة سلاح حزب الله، وانتشار الجيش اللبناني والانسحاب الإسرائيلي.

وبحسب المصدر فإن أبرز نقاط الخلاف تمثلت في عدم الاتفاق على الدول التي ستشارك في آلية مراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية والتحقق من إزالة الأسلحة والمنشآت العسكرية التابعة لحزب الله.

كما تصر إسرائيل على أن تكون طرفاً في عمليات المراقبة، فيما يرفض لبنان منحها أي صلاحيات مباشرة لمراقبة تحركات الجيش اللبناني أو التدخل في قراراته، ويتمسك بآلية دولية مستقلة. في المقابل، يبدي الجيش اللبناني استعداداً للتعاون مع أي دولة يتم الاتفاق على مشاركتها في عمليات التحقق.

وتشير المعلومات إلى أن الجانب الأميركي طرح تصوراً لتشكيل لجنة عسكرية دولية، وجرى التداول بأسماء بريطانيا وإيطاليا وألمانيا والأردن، مع معلومات عن اعتراضات إسرائيلية على مشاركة تركيا وباكستان. إلا أن الاجتماعات انتهت من دون الاتفاق على الدول المشاركة أو صلاحيات اللجنة، بما في ذلك حق دخول المواقع والمستودعات العسكرية، وما إذا كانت المراقبة ستشمل أيضاً الانسحاب الإسرائيلي ووقف العمليات العسكرية.

انتقادات إسرائيلية للجيش والحكومة اللبنانية
شهد اليوم الأول مراجعة لأسباب عدم نجاح تجربة المناطق التجريبية في جنوب لبنان، فيما ركز الجانب الإسرائيلي على ما وصفه بإخفاق الجيش اللبناني في نزع أسلحة حزب الله وتفكيك بنيته التحتية العسكرية في المناطق الحدودية.

وبحسب المصادر، فإن التشكيك الإسرائيلي تجاوز أداء الجيش ليشمل قدرة الحكومة اللبنانية عموماً على تنفيذ التزاماتها الأمنية وفرض سلطة الدولة، مع توجيه اتهامات إلى الجيش بالتقصير في التعامل مع نشاط حزب الله، وهي اتهامات يرفضها الجانب اللبناني.

في المقابل، أكد الجانب اللبناني أن استمرار الهجمات والتوغلات الإسرائيلية وعمليات الهدم والتجريف يعرقل انتشار الجيش واستكمال مهماته الأمنية.
المناطق التجريبية والانسحاب الإسرائيلي
هذا ولم تتوصل الاجتماعات إلى اتفاق على توسيع المنطقة التجريبية الأولى، التي تشمل فرون وصريفا وزوطر الغربية، أو الانتقال إلى منطقة جديدة.

وتتمسك إسرائيل بإزالة التهديدات العسكرية والتحقق من تنفيذ الإجراءات الأمنية قبل أي انسحاب إضافي، فيما يطالب لبنان بوقف العمليات الإسرائيلية ووضع جدول زمني للانسحاب، بما يسمح للجيش ببسط سيطرته على المناطق المعنية.

كما شملت المطالب اللبنانية تسهيل عودة السكان إلى القرى الحدودية، ووقف هدم المنازل وتجريف الأراضي، والسماح للمزارعين بالوصول إلى أراضيهم، ومعالجة ملف الأسرى اللبنانيين.

ولم يتحقق أي تقدم معلن بشأن هذه المطالب أو تحديد خطوات متبادلة للانسحاب والانتشار.
الدور الأميركي والخطوات المقبلة
وتشير المعلومات إلى استمرار قنوات التنسيق الأميركية مع الجانبين، رغم رفض لبنان إنشاء غرفة عمليات أو قناة تنسيق عسكري مباشرة مع إسرائيل.

كما تم عقد مشاورات أميركية منفصلة مع الوفدين اللبناني والإسرائيلي اليوم الخميس، لمراجعة نتائج الاجتماعات والخلافات التي حالت دون التوصل إلى تفاهم.

ورغم عدم تحقيق تقدم، لا تعتبر بعض التقييمات أن المسار العسكري قد أُقفل، بل إن واشنطن قد تعمل على تعديل المقترحات المتعلقة بلجنة التحقق وإعادة طرحها في مرحلة لاحقة.

وبذلك، انتهت اجتماعات تامبا من دون اتفاق على الدول المراقبة أو صلاحياتها، ومن دون توسيع المناطق التجريبية أو تحديد جدول انسحاب إسرائيلي أو موعد لجولة جديدة.

وتكشف هذه الحصيلة أن الخلاف الأساسي لم يعد تقنياً فقط، بل بات يتعلق بمدى ثقة إسرائيل بقدرة الحكومة اللبنانية والجيش على تنفيذ اتفاق الإطار، وبحدود الدور الذي يمكن أن تضطلع به الأطراف الدولية في مراقبة التنفيذ، فيما تحاول واشنطن إبقاء المسار العسكري مفتوحاً رغم استمرار التباعد بين المواقف اللبنانية والإسرائيلية.

تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions