اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رئيس الهاشمية يفتتح دورة التعليم العالي لأعضاء هيئة التدريس الجُدد

رئيس الهاشمية يفتتح دورة التعليم العالي لأعضاء هيئة التدريس الجُدد
نبأ الأردن -
 وليد حماد

-د. الحياري: التعليم الجامعي يمر بمرحلة تحول كبرى تستدعي المواكبة والتكيّف
-د. الحياري يؤكد أهمية البحث العلمي الذي يركز على الأثر في تعزيز لاقتصاد الوطني وخدمة المجتمع
-د. الحياري: توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل سليم عامل قوة لتطوير مهارات الطلبة

أكدّ رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور خالد الحياري خلال افتتاحه دورة التعليم العالي لأعضاء هيئة التدريس الجدد التي نظمتها عمادة التطوير الأكاديمي والتواصل الدولي، أهمية الدور الذي يضطلع به عضو هيئة التدريس، معرباً عن اعتزازه بمكانة أعضاء هيئة التدريس ومهامهم، ومبيناً أن التعليم الجامعي يُعد من المسارات المهنية المتقدمة، لما يحظى به من مكانة مرموقة وأثر إيجابي في المجتمع .

وكان رئيس الجامعة استهل كلمته، بالترحيب بأعضاء هيئة التدريس الجُدد بانضمامهم إلى أسرة الجامعة، مباركاً لهم انطلاقتهم في مسيرتهم التدريسية والبحثية، ومعرباً عن أمله في أن يكونوا عناصر قوة للجامعة، مشيرا إلى مكانة الدماء الجديدة في وضع محرك التطوير والتغيير .

وأوضح أن الجامعة الهاشمية تتميز باعتمادها، منذ مراحلها الأولى، على إيفاد المتميزين من أبناء الوطن إلى الجامعات العالمية العريقة لاكتساب العلم والمعرفة والعودة للعمل أعضاء هيئة تدريس فيها، وهي سياسة واصلت العمل بها، إضافة إلى ما تتميز به من كوادر شابة شكّلت النسبة الأكبر من أساتذتها، الأمر الذي منح الجامعة قوة وزخماً .

وقال الدكتور الحياري إن التعليم الجامعي يمر حالياً بمرحلة تحول كبرى، موضحاً أن التغيير المتوقع على طبيعة التعليم والتخصصات، وتوجه المجتمع نحو الشهادة الجامعية خلال السنوات الخمس المقبلة، سيكون أكبر من مجمل ما شهدته السنوات الماضية، مشيرا إلى تحول في الإقبال على التخصصات الجامعية، وهو ما يستدعي أن تكون الجامعات مرنة وقادرة على التجاوب مع المتغيرات بما يحقق احتياجات أسواق العمل، ويضمن فرص نمو الجامعات ومستقبلها، لافتاً إلى أن هذا التحول ليس محلياً بل عالمي، وأن التخصصات التي ستستمر هي تلك القادرة على التكيف معه .

وبيّن إن دور الأستاذ الجامعي يشمل مهام متكاملة وليست منفصلة، هي التدريس، والبحث العلمي، وخدمة الجامعة والمجتمع المحلي، حيث أوصى زملاءه في مجال التدريس بالتطوير والتجديد المستمرين، فدور الأستاذ اليوم هو تنمية قدرة الطالب على التعلم والتكيف مع المتغيرات، وتشجيع مهارات الريادة والابتكار والتفكير النقدي في مختلف التخصصات. وشدد على أن توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل فعال وسليم يُعد عامل قوة لتطوير مهارات الطلبة .

وأشار الدكتور الحياري إلى دور أعضاء هيئة التدريس في بناء صورة القدوة والتي تبنى على علاقات طيبة مع الطلبة تقوم على الاحترام المتبادل والمصداقية، والعدالة في التقييم، وتوفير الإرشاد الأكاديمي، ودعا الأساتذة الجدد، في بداية مسيرتهم، إلى تدريس أكبر عدد ممكن من المساقات، لما تمنحه لهم من مرونة وما تضيفه إلى حصيلتهم الأكاديمية، مؤكداً أن التدريس هو العمل الأساسي للأستاذ الجامعي، وهو الذي يحدد نجاحه .

وفي ما يتعلق بالبحث العلمي، ودعا إلى اختيار موضوعات البحث التي تمس أولويات الوطن، موضحاً أن التوجه القادم يركز على الأثر العملي للبحث ومدى دوره في تعزيز الاقتصاد الوطني وخدمة المجتمع، مشيرا إلى أهمية البحث العلمي باعتباره عنصر مهم في مسيرة الأكاديمي، قائلاً: "يجب أن تضعوا معايير عالية لأنفسكم، وأن تبدأوا بالنشر في مجلات مرموقة وعالية المستوى، فالنشر في مجلات ذات معايير عالية يمنحكم الفخر طوال مسيرتكم الأكاديمية" .

وأكد نائب رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور حسن كتخدا، أن الجامعة تعمل باستمرار على تطوير محتوى هذه الدورة وتحديثه، داعياً المشاركين إلى تقييمها وتقديم تغذية راجعة في ختامها، وشدد على أهمية بناء علاقة إيجابية وتربوية مع الطلبة، تقوم على التدريس الجيد والتقييم العادل والإرشاد السليم من خلال الساعات المكتبية التي وصفها بأنها حق للطالب .

وأشار إلى أن الجامعة تقدم الدعم لكل مشروع بحثي، وأن هناك صناديق وطنية وعالمية لدعم البحث العلمي يمكن التواصل معها، كما دعا أعضاء هيئة التدريس إلى المساهمة في خدمة الجامعة والمجتمع، والربط مع قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والخدمات، كلٌّ في تخصصه، لتقديم حلول علمية، إلى جانب المشاركة في اللجان والعمل التطوعي، كما دعاهم إلى الاطلاع على أنظمة الجامعة وتعليماتها، وتطوير أساليب التدريس .

وأوضح عميد التطوير الأكاديمي والتواصل الدولي في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد الخرابشة أن الدورة صُممت بوصفها برنامجاً متكاملاً لتأهيل أعضاء هيئة التدريس الجدد وتشمل ثلاثة محاور أولها التعريف البيئة الجامعية والأنظمة والتعليمات والخدمات الأكاديمية والإدارية، فيما يركز المحور الثاني على تطوير مهارات التعليم والتقييم بما يشمل تصميم المساقات ومخرجات التعلم والتعلم النشط والتعلم المعكوس والتعلم القائم على المشاريع، وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات الإلكترونية في العملية التعليمية .

وأضاف أن المحور الثالث يركز على البحث العلمي والمشاريع والتشبيك الدولي، والتعريف بتعليمات البحث العلمي وحوافز النشر وفرص التمويل، وأخلاقيات البحث والنزاهة الأكاديمية، ومهارات النشر واختيار المجلات العلمية، وإعداد المشاريع البحثية وغير البحثية، وبرامج الحراك الأكاديمي والشراكات الدولية، وبناء الهوية البحثية الرقمية وتعزيز الحضور الأكاديمي للباحث .

ويشارك في تقديم جلسات الدورة عدد من عمداء الكليات ونوابهم وأعضاء هيئة التدريس والإداريين المختصين، بما يعكس تكامل الخبرات الأكاديمية والإدارية في الجامعة، ويمنح أعضاء هيئة التدريس الجدد معرفة عملية وشاملة تساعدهم على الاندماج الفاعل في البيئة الجامعية وأداء أدوارهم التعليمية والبحثية بكفاءة واقتدار .
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions