اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وائل منسي يكتب: الأثر الاقتصادي للقيود الاحتلالية على الحركة والوصول في الضفة الغربية

وائل منسي يكتب: الأثر الاقتصادي للقيود الاحتلالية على الحركة والوصول في الضفة الغربية
نبأ الأردن -
منذ 7 أكتوبر 2023، تحولت القيود #الإسرائيلية على الحركة والوصول في #الضفة #الغربية من عائق لوجستي إلى #صدمة اقتصادية تمس #الإنتاج والتجارة والدخل والتشغيل و #الأمن #الغذائي. فقد وثّقت OCHA نحو 925 عائقًا للحركة حتى ديسمبر 2025، تؤثر في حركة نحو 3.4 مليون فلسطيني، بينها عوائق تمس الوصول إلى الأراضي #الزراعية.
الزراعة: خسارة المحصول والدخل:
في موسم الزيتون 2023، تعذر حصاد أكثر من 96 ألف دونم، ما أدى إلى خسارة تتجاوز 1,200 طن من زيت الزيتون ونحو 10 ملايين دولار من #دخل المزارعين، ولا تقتصر #الخسارة على محصول موسمي؛ فالقيود المستمرة على الوصول تضعف إنتاجية #الأرض، وقيمة #الأصول الزراعية، والاستثمار طويل الأجل.
وتشير تقديرات فلسطينية إلى تأثر نحو 128 ألف دونم من الأراضي الزراعية بصورة منتظمة منذ 2023، مع تراجع إنتاج الزيتون بنحو 20%.
الحواجز: عندما يصبح الطريق تكلفة إنتاج:
تؤدي الحواجز والإغلاقات إلى إطالة #المسارات، وزيادة استهلاك #الوقود وتكاليف النقل والتخزين، ورفع مخاطر تلف المنتجات الطازجة، وهكذا تتحول المسافة بين المزرعة والسوق من مسافة #جغرافية إلى تكلفة #اقتصادية.
وينشأ ما يمكن تسميته «اقتصاد عدم اليقين»: صعوبة #التنبؤ بوقت الوصول إلى الأرض أو المعصرة أو #السوق تعني صعوبة #التخطيط للحصاد والتسويق، وقد يحول التأخير #المنتج من سلعة قابلة للبيع إلى محصول منخفض القيمة أو تالف.
من المزرعة إلى الاقتصاد:
الضرر لا يتوقف عند المزارع؛ إذ يمتد إلى #النقل والتخزين والمعاصر والتصنيع والتعبئة والتوزيع والتجارة، لذلك فإن تعطيل الزراعة يخفض دوران رأس #المال والطلب على الخدمات المرتبطة بها، ويضغط على #سلسلة القيمة بأكملها.
وعلى المستوى الكلي، انكمش الناتج المحلي الحقيقي للضفة الغربية بنحو 17% في 2024 وفق UNCTAD، فيما انخفض نصيب الفرد بنحو 18.8%، كما انخفضت #القيمة #المضافة للزراعة 2.6%، وبلغت مساهمتها في #اقتصاد الضفة نحو 6.1% وفق #الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
من خسارة الأرض إلى خسارة #القدرة الشرائية:
تنتقل الصدمة من الإنتاج إلى الأسر عبر فقدان الدخل والوظائف وارتفاع تكاليف الغذاء والمدخلات والنقل. ووفق WFP، يواجه نحو 900 ألف شخص في الضفة الغربية انعدامًا في #الأمن الغذائي، فيما لا تستطيع نسبة كبيرة من #الأسر تحمل تكلفة نظام غذائي صحي.
وبذلك تصبح القيود على الوصول إلى الأرض والعمل والأسواق مشكلة دخل واستهلاك وأمن غذائي، لا مجرد مشكلة حركة.
الخطر الأكبر: تآكل رأس المال الزراعي:
الأثر الأكثر عمقًا هو طويل الأجل، فعندما يصبح الوصول إلى الأرض غير مضمون، ترتفع مخاطر الاستثمار في الأشجار والمياه والمعدات والبنية الزراعية، وتتراجع القدرة على الحفاظ على الإنتاجية المستقبلية.
لذلك لا ينبغي قياس الخسارة بالسؤال: كم خسر المزارع هذا الموسم؟ بل بالسؤال الأوسع: كم من القدرة الإنتاجية والاستثمارية للاقتصاد الزراعي يجري فقدانه مع استمرار القيود؟
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions