اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

احمد الرفاعي يكتب : حين يتحدّث جلالة الملك عن الأردن، يجب أن تتحدث الحكومة عن الإنجاز.

احمد الرفاعي يكتب :  حين يتحدّث جلالة الملك عن الأردن، يجب أن تتحدث الحكومة عن الإنجاز.
نبأ الأردن -
وقف جلالة الملك عبدالله الثاني أمام العالم، حاملاً صوت الأردن وموقفه بثقة وثبات، ومؤكداً أن الأردن دولة تعرف مصالحها وتحمي أمنها وتتمسك بثوابتها. كان خطاباً بحجم المرحلة، ورسالة واضحة بأن الأردن حاضر وفاعل وقادر على الدفاع عن مصالحه.
لكن بعد أن قال جلالة الملك كلمة الأردن أمام العالم، يبقى السؤال الأهم: ماذا ستفعل الحكومة في الداخل؟

المطلوب أن تتحول قوة الخطاب إلى برنامج عمل وطني يقوم على سبعة محاور:
أولاً: الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية
تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، وترسيخ سيادة القانون، والاستماع إلى المواطنين، وحماية تماسك المجتمع.
ثانياً: الأمن الوطني وحماية الحدود
دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وحماية الحدود، والتصدي للتهريب والجريمة المنظمة وكل ما يهدد أمن الأردن.
ثالثاً: الأمن المائي
اعتبار المياه قضية أمن وطني، وتسريع المشاريع الاستراتيجية، وتقليل الفاقد، وحماية مصادر المياه وتأمين احتياجات الأجيال القادمة.
رابعاً: الاقتصاد والاستثمار
تحويل موقع الأردن واستقراره إلى قوة اقتصادية من خلال جذب الاستثمار، ودعم الصناعة والإنتاج، وتسهيل الإجراءات، وتعزيز دور الأردن كمركز للتجارة والخدمات اللوجستية.
خامساً: فرص العمل والشباب
خلق فرص عمل حقيقية، ودعم المشاريع الإنتاجية، وربط التعليم والتدريب باحتياجات السوق، ومنح الشباب دوراً أكبر في الاقتصاد الوطني.
سادساً: كفاءة الدولة ومكافحة الواسطة والفساد.
إدارة حكومية أكثر كفاءة، وقرار أسرع، ومساءلة واضحة، وتطبيق القانون على الجميع، وربط المسؤولية بالإنجاز.
سابعاً: استثمار مكانة الأردن الدولية.
تحويل العلاقات الدولية والثقة بالأردن إلى استثمارات وشراكات ومشاريع وأسواق جديدة تعود بالنفع المباشر على الاقتصاد والمواطن.

لقد رفع الملك صوت الأردن أمام العالم، وأكد أن هذا الوطن لا يقف على هامش الأحداث، بل يعرف موقفه ويحمي مصالحه.
والآن جاء دور الحكومة لتثبت أن قوة الأردن ليست قوة خطاب فقط، بل قوة دولة ومؤسسات وشعب.
المطلوب اليوم ليس مزيداً من البيانات ولا الاحتفال بالتصفيق الذي حصل عليه الأردن؛ المطلوب قرار وتنفيذ وإنجاز.
أن يشعر المواطن أن قوة الأردن التي رآها العالم في خطاب الملك أصبحت واقعاً يراه في أمنه، ومائه، واقتصاده، وفرص أبنائه، ومؤسسات دولته.

الملك وضع الأردن أمام العالم في المكان الذي يستحقه، وعلى الحكومة الآن أن تضع الأردن على أرض الواقع في المكان الذي يستحقه.
قال الملك كلمته أمام العالم... وحان وقت أن تقول الحكومة كلمتها بالإنجاز.

29/09/2026
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions