بلال حسن التل يكتب: الجيش.. وانا... واشياء اخرى
نبأ الأردن -
خلال الأيام القليلة الماضية تلقيت اشارتين تؤكدان ان خياراتي الوطنية كانت صحيحة وانني كسبت الرهان على وطني، الاشارة الاولى كانت من جندي أردني ولد وتربى في حضن الشهادة، فهو ابن شهيد، وصار هو فيما بعد مشروع شهيد فقد تولى قبل احالته إلى التقاعد مواقع حساسة ومهمة في قواتنا المسلحة، ومن الثابت ان كل منتسب لقواتنا المسلحة واجهزتنا الأمنية هو مشروع شهيد. فتعليقا على احد مقالتي كتب لي هذا الجندي العتيق:
(صباحك شموخ ايها الاردني الحر الذي ما بدل تبديلا) وهذه الشهادة بالنسبة لي وساما على صدري، كما انها اعادتني بالزمن عقودا يوم كنت صحفيا وكاتبا شابا سخر قلمه للدفاع عن وطنه منذ سبعنيات القرن الماضي التي كان فيها بلدي يتعرض لحملة تشويه ظالمة، فسخرت نفسي وقلمي للتصدي لها،حتى صار الناس يعتقدون ان جريدة اللواء التي كنت يومها مديرا لتحريرها بانها جريدة القوات المسلحة الى جانب جريدة الاقصى التي كانت تصدرها مديرية التوجيه المعنوي في القوات المسلحة، في تلك الأيام صار المشير حابس المجالي ومن بعده سمو الأمير المشير زيد بن شاكر رحمهما الله يشجعاني لكنهنا في نفس الوقت كانا يحذراني من مخاطر السقف العالي لمقالاتي التي ادافع فيها عن بلدي وكانت تحذيراتهما تأتي في بعص الاحيان باسلوب فيه الكثير من الفكاها والتحبب،خاصة من المشير حابس وكان مدراء التوجيه المعنوي مثل فخري العقرباوي ويحي الرفاعي وغيرهما دائمي الزيارة لي لشد ازري، ففي ذالك الزمان كانت الدولة ترعى طاقات ابنائها المخلصين وتحرص عليهم، قبل ان تظلنا سنوات اختلط فيها الحابل بالنابل، وصار من حمل السلاح في وجه وطننا يزاود على من دافعوا عن هذا الوطن.
الاشارة الثانية التي تلقيتها كدليل على صحة رهاني على وطني جاءت من منتدى الاستراتيجيات الأردني وورقته عن "مستويات الثقة في المؤسسات العامة في الأردن ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية". والتي سلط من خلالها الضوء على مستويات الثقة بالمؤسسات العامة في الأردن مقارنة بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).فقد بينت النتائج في هذه الورقة ان قواتنا المسلحة تحظى بثقة 96% من المواطنين.وهذه النتيجة ليست مستغربة، بل هي طبيعية، فقواتتا المسلخة هي مصدر طمئنينة لكل اردني، ولعلنا الشعب الوحيد على وجه الارض الذي يفرح عندما تنزل قواته المسلحة الى الشوارع والميادين، لانه يعلم انه صار في مأمن من الخطر الذي يواجهه، وما جائحة كورنا عنا ببعيدة، حيث كان الفضل الاكبر لحمايتنا منها بعد الله لقواتنا المسلحة وقائدها الأعلى، وهذا مجرد نموذج لدور جيشنا العربي في ادخال الطمأنينة الى قلوبنا ناهيك عن اسباب اخرى،لذلك من الطبيعي ان يكون جيشنا محل ثقة كل المواطنيين.
























