اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السعود من موسكو: من يقنع طفلاً فلسطينياً فقد والديه وبُترت ساقاه بجدوى القانون والثقة بالمؤسسات الدولية؟

السعود من موسكو: من يقنع طفلاً فلسطينياً فقد والديه وبُترت ساقاه بجدوى القانون والثقة بالمؤسسات الدولية؟
نبأ الأردن -
 أكد رئيس لجنة فلسطين النيابية، النائب سليمان السعود، أن الثقة تشكل أساساً للتعاون الدولي، وأنها لا تُبنى بالتصريحات وحدها، وإنما بالالتزام والشفافية واحترام القانون والوفاء بالتعهدات، وبقدرة المجتمع الدولي على تحويل المبادئ التي يعلنها إلى أفعال تنطبق على الجميع دون استثناء.

وقال السعود، خلال مشاركته في أعمال جمعية شعوب العالم المنعقدة في العاصمة الروسية موسكو، بمشاركة برلمانيين وقيادات وممثلين من أكثر من 150 دولة، وبحضور الأمين العام للجمعية أندريه بليانينوف، إن احترام القانون الدولي لا يمكن أن يكون انتقائياً، مشدداً على أنه إذا كان القانون الدولي قاعدة مشتركة للبشرية، فيجب أن تطبق أحكامه ومبادئه على الجميع دون استثناء.

وأضاف: "في اللحظة التي نتحدث فيها عن العدالة والإنسانية والقيم، يُقتل طفل، ويُدمّر بيت، وتُغتصب أرض، ويُحرم الإنسان من أبسط حقوقه، وتُهدم المساجد والكنائس، ويُمنع الدواء والغذاء أمام مرأى العالم".

وتساءل السعود: "من يستطيع أن يقول لطفل فلسطيني بُترت ساقاه، وقُتل والداه، وهُدم منزله، وحُرم الطعام، إن عليه أن يثق بالمؤسسات الدولية؟ ومن يستطيع أن يقنعه بأن هناك عدالة واحتراماً للقانون وشرعية دولية؟".

وأكد أن بناء الثقة لا يتحقق بالكلام، وإنما بالأفعال والإجراءات والمواقف العملية، داعياً المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها، إلى جانب المنظمات الإنسانية والحقوقية، بما يعيد الاعتبار للقانون الدولي ويعزز ثقة الشعوب بمؤسساته.

وأضاف أنه لا يمكن بناء الثقة في عالم يشعر فيه البعض بأن هناك دولاً تخضع للقانون، في حين تُمنح دول أخرى، ومن بينها دولة الاحتلال الإسرائيلي، مساحة للإفلات من المساءلة عن الانتهاكات التي يُفترض أن تخضع للقواعد ذاتها.

وأكد السعود أن فلسطين تبقى الاختبار الأوضح في الشرق الأوسط لمصداقية الالتزام بالقانون الدولي، مبيناً أنه لا يمكن الحديث عن سلام مستدام أو تعاون بين الشعوب في ظل استمرار الاحتلال ومعاناة الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال إن السلام العادل لا يقوم على القوة أو فرض الأمر الواقع، وإنما على العدالة واحترام الحقوق وإنهاء الاحتلال، وتحقيق حل الدولتين، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأكد السعود أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يؤمن بأن الحوار والتعاون يشكلان الطريق الأكثر استدامة لمعالجة الأزمات، مشيراً إلى أن الأردن يواصل أداء مسؤوليته التاريخية والدينية تجاه القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، في إطار الوصاية الهاشمية، وبما يعكس رسالة الأردن القائمة على المحبة والتسامح.

وتساءل أمام المشاركين: "ماذا يعني أن نتحدث عن الثقة، بينما تُكتب في غزة فصول جديدة من الألم أمام أعين العالم؟ وماذا يعني أن نتحدث عن القانون الدولي، بينما تُدمَّر البيوت، وتُهجَّر العائلات، ويُقتل المدنيون، ويُحاصر الإنسان في أرضه، ويُترك شعب بأكمله أمام مأساة إنسانية؟".

وأكد أن صمت العالم لا يمكن أن يكون طريقاً إلى السلام، مشدداً على أن السلام لا يولد من الركام أو الخوف أو إنكار الألم، ولا من مطالبة الضحية بأن تنسى.

وقال السعود: "أقول بضمير كل أنصار الحق: قد يستطيع الاحتلال أن يهدم بيتاً، وأن يغيّر ملامح شارع، وأن يصادر أرضاً، لكنه لن يستطيع أن يهدم شعباً عظيماً كالشعب الفلسطيني".
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions