أ.د رشيد عبّاس يكتب: إخفاق وسائل الإعلام في لقاءاتهِا مع معالي وزير التربية والتعليم
نبأ الأردن -
أخفقت معظم وسائل الإعلام لدينا للأسف الشديد عند إستضافتها لمعالي وزير التربية والتعليم للحديث عن النظام الجديد للتوجيهي، وذلك من خلال عدم طرح السؤال المحوري على معاليه والمتمثل في: ما هي أسباب ودواعي تغيير نظام التوجيهي؟ حيث إقتصرت جميع الاسئلة حول تفصيلات المواد المطروحة والأزمنة، والنسب المئوية.. الخ.
كان الأولى بالإعلاميين وضع معالي الوزير في أُفق يتضمن أسئلة من نوع: ماهي المعضلات والمشاكل السابقة تلك التي يتوقع أن يتخلص منها نظام التوجيهي الجديد، فأي تغيير جديد ينبغي أن يتخلص تماماً من التحديات القديمة، شريطة أن لا يضيف أيضاً تحديات جديدة، وإلا لا يوجد داعي للتغيير من حيث المبدأ.
اعتقد جازماً ان الإعلاميين أخفقوا تماماً في إستخلاص جملة من المشاكل والتحديات الجديدة لنظام التوجيهي الجديد، وصياغة هذه المشاكل والتحديات على شكل تساؤلات وطرحها أمام معاليه.
الأعلام المهني لا يدخل بالتفصيلات، إنما يبقى في الإطار العام، كون التفصيلات تضيّع جوهر القضية، وهنا جوهر القضية يتمثل في لماذا هذا التغيير؟
لم يطرح الإعلاميين تساؤلات حول ما مصير الطلبة الذين سيتوقفوا ويكتفوا بشهادة الدراسة الثانوية؟ وكم سيتكدس لدينا من أعداد ضخمة من هؤلاء مع مرور الزمن؟ وهل امكانات مدارسنا قادرة لقيام طلبة ال(BTEC) على بناء مشاريع عملية وحرفية؟ ثم نسي الإعلاميين من طرح أسئلة من نوع: كيف ستستوعب الجامعات أصحاب المعدلات المرتفعة في الوقت الذي فيه محدودية مقاعد بعض الكليات؟ وهل الكليات الجامعية المعنية بنظام(BTEC) جاهزة من حيث المواد والمعدات والاجهزة اللازمة للعمل المهني؟ ثم هل لدى الجامعات الأساتذة الجامعيين المؤهلين لذلك.
نعم أخفق الإعلاميين في إستمطار معالي الوزير إثناء الإستضافة حول مبررات التغيير من جهة، والتحديات المتوقعة وقوعها من التغيير من جهة ثانية.
ولذا أنصح هؤلاء الإعلاميين الإكتفاء بأخذ دور تنظيم الجلسات واللقاءات مع المسؤولين فقط، وأستضافة خبراء مختصين لمناقشة ومحاورة المسؤولين.
أ.د رشيد عبّاس

























