اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د.تيسير أبو عاصي يكتب: السويداء بين الجرح الغائر والوطن للجميع

د.تيسير أبو عاصي يكتب: السويداء بين الجرح الغائر والوطن للجميع
نبأ الأردن -
  مآثر القدوة  


1. أفرج الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه شخصياً عن المعارض الأردني المهندس ليث شبيلات رحمه الله من السجن في منتصف عام 1996 بعد اعتقاله على خلفية انتقادات سياسية وجهها الى الاسرة الحاكمة حيث فاجأ الملك حسين السجن الذي كان فيه ليث شبيلات معتقلا  فذهب بنفسه وأبلغ ليث بقرار الإفراج عنه واصطحبه بسيارته الى بيته .

2.  في عام 1957 عندما تطورت طموحات بعض ضباط الجيش الاردني نحو محاولة إقصاء النظام الملكي أو الانقلاب عليه (في أحداث معسكر الزرقاء 1957)، لم يلجأ الملك إلى العنف المفرط أو تصفية الخصوم ، بل عمل على إحباط المحاولة دون إراقة دماء ورفض الإعدامات  بل فضّل خروج قادة الحركة إلى المنفى .
 بعد سنوات قليلة (في منتصف الستينيات)، أصدر الملك الحسين عفواً ملكياً شاملاً عن ضباط الحركة المعارضين، بل واستقبلهم مجدداً في الأردن وأعاد دمجهم في الدولة، وتولى بعضهم مناصب وزارية ودبلوماسية وأمنية رفيعة لاحقاً (مثل علي أبو نوار وعلي الحياري ونذير رشيد ) .

3.   في  عام 1997، تناهت إلى علم الملك الحسين معلومات تفيد بوجود إهمال وتقصير في معاملة الأطفال الأيتام بـ "مؤسسة الحسين الاجتماعية" ،
 قام الملك بزيارة تفقدية مفاجئة ودون أي ترتيبات مسبقة أو مرافقة رسمية للمؤسسة.صُدم العاهل الراحل عندما وجد الأطفال يعيشون في ظروف مزرية وقاسية لا تليق بالبشر، من تدني مستوى النظافة، والخدمات، والرعاية الصحية والغذائية.  حينئذ غضب غضباً شديداً ؛ واعتبر أن التقصير بحق هذه الفئة الضعيفة التي لا تملك صوتاً هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ويمس الأمانة الأخلاقية والوطنية للدولة، فما كان منه الا ان أقال على الفور الحكومة والمسؤولين المتمثلين بحكومة عبد الكريم الكباريتي ، 
 وأمر جلالته بتحويل "قصر الهاشمية" الذي كان يقيم فيه إلى دار لرعاية الأيتام أُطلق عليها اسم "دار البرّ بالبراعم البريئة " .
 
.       في فلك هذه المآثر المسؤولة بين الراعي والرعية ، 
ومن موقع الحرص على صحة وعافية سوريا وأهل سوريا وخروجها من كابوس الفتنة والريبة الشعبية ومشاعر اهتزاز الثقة نتمنى على القيادة السورية ان تسطر مأثرة تتناغم مع مسؤولية رب البيت حتى تكون الخيمة التي تتسع للجميع ، وذلك بإرساء قواعد العدالة للجميع في الدولة المدنية  وخطاب المحبة بين مكونات الشعب السوري الواحد ، وبلسم الطمأنينة وتجريم نزعات الحقد والكراهية والمسح على رؤوس المكلومين والمقهورين والمهجرين في السويداء التي لا يمكن ان تكون الا مع الدولة  السورية الواحدة الموحدة .
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions