حمادة فراعنة يكتب: تجديد القصف المتبادل بعد فشل المفاوضات
نبأ الأردن -
توقفت المفاوضات الأميركية الإيرانية، وتمت استعادة خيار القصف الأميركي، بشكل مكثف لمواقع البنى التحتية ذات الطابع المدني: جسور، طرق، ابنية، منذ يوم السبت 11/ 7 / 2026، بعد فشل المفاوضات التي استمرت بين الطرفين، منذ يوم 8/ 4/ 2026 حتى 15/ 7/ 2026.
كلتاهما واشنطن وطهران، لم تتمكنا كل من طرفه فرض شروطه على الآخر.
الحرب التي بادرت لها الولايات المتحدة بالتعاون والشراكة مع المستعمرة الإسرائيلية يوم 28/ 2/ 2026، واستمرت حتى 7/ 4/ 2026، ضد إيران، لم تحقق الأهداف المطلوبة: 1- اسقاط النظام الإيراني، 2- وقف التخصيب النووي، 3- وقف إنتاج الصواريخ والمسيرات، 4- قطع الصلة والعلاقة والدعم الإيراني للفصائل العربية: حزب الله، حركة حماس، حركة أنصار الله اليمنية، وحصيلتها أن إيران لم تستسلم.
الولايات المتحدة تمكنت من تدمير قدرات إيران، ولكنها لم تنتصر، ولم تتمكن من فرض شروطها على إيران، واخفقت في انتزاع ما تريد من المفاوض الإيراني، لأن إيران صمدت في مواجهة ما تعرضت له من حرب وتدمير، وقد إنعكس ذلك على سير المفاوضات الأميركية الإيرانية ومضمونها، لأن كليهما لم يحقق الحسم المطلوب عبر الحرب لصالحه.
إيران لم تُهزم ولكنها صمدت، والولايات المتحدة المتمكنة لم تتمكن رغم قوتها من تحقيق أهداف الحرب، وفرض الانتصار وانتزاعه، مع أنها وجهت ضربات موجعة إلى إيران.
خلال فترة المفاوضات التي بدأت منذ 8/ 4/ 2026، بعد تعليق الصدام العسكري، واختلفت أدوات الصدام بينهما، الولايات المتحدة فرضت الحصار البحري على إيران، وإيران أغلقت مضيق هرمز الذي سبب الأذى للولايات المتحدة بإرتفاع أسعار السلع المدنية على المواطن الأميركي، مما عجل بإتخاذ الرئيس ترامب قرار وقف إطلاق النار، على خلفية مباريات كأس العالم بكرة القدم، وانتخابات مجلسي الشيوخ والنواب في شهر تشرين الثاني نوفمبر المقبل، وهو يحتاج للتهدئة، والظهور بمظهر المنتصر، وإبعاد مظاهر الإخفاق، وتسويقه أن إيران قدمت تنازلات جوهرية، مقابل وقف إطلاق النار، بسبب ما تعرضت له من تدمير.
فشلت المفاوضات، لأن الطرفين لم يتعرضا للهزيمة، ولهذا لجأ ترامب الى إعادة قصف إيران، وتدمير بناها التحتية، لعلها ترضخ نسبياً لشروط ترامب، ويظهر أنه عبر خيار الحرب ضد إيران قد حقق المكاسب التي سعى لها، لعلها تنعكس على سير الانتخابات المقبلة ونتائجها لصالح الحزب الجمهوري في مواجهة الحزب الديمقراطي.
إعادة القصف الأميركي، بهدف إضعاف القدرات الإيرانية، ودفعها نحو الرضوخ والاستسلام واستجابتها للشروط والمطالب الأميركية، فهل تتمكن واشنطن تحقيق ما سبق وعجزت عن تحقيقه خلال مرحلتي الحرب الأولى من 28/ 2/ 2026 حتى 7/ 4/ 2026، والثانية عبرالحصار البحري من 8/ 4/ 2026 حتى 15/ 7/ 2026، وها هي تستأنف القصف المرافق للحصار منذ اسبوع..

























