محمد الهياجنه يكتب: بيت جدي والحاكورة !!!
نبأ الأردن -
كان جدي وجدك قديماً يعيشون في بيوتٍ واسعةٍ تتبعها مساحة من الأرض تُسمى "الحاكورة"...
يزرعون فيها احتياجاتهم من الفول والبامية والبندورة والبصل..
بالإضافة إلى تخصيص زاويةٍ للبقرات والغنم وبيتٍ للدجاج... وأرففٍ لتربية الحمام... وفي جانبٍ من الحاكورة بئرُ ماءٍ ومكانٌ لفرن الطابون....وحوض النعناع والميرمية..
أما بيت الخلاء (الحمام بلغة اليوم) فكان يقع في أقصى طرف الحاكورة!!!!!!!
كانت حياةً نظيفة يسودها التآلف والتراحم بين الأسرة والجيران وتتجلى فيها النخوة والفزعة وطيب النفس والكرم والشجاعة. كانت الحياة قاسية بظروفها، لكنها طيبة بطيبة أهلها، وبحسن استقبالهم للضيف الذي كانوا يعدّونه ضيف الله..
تلك كانت أيام البساطة في زمن الأجداد والآباء، رحمهم الله...
تغيرت الأحوال!! وأصبح الحمام داخل البيت بين الغرف!!!
وانقطعت سبل التراحم والتكاتف؛ إذ بات الشقيق يحتاج إلى موعد لزيارة شقيقة والضيف يحتاج إلى موعدٍ لزيارة مضيفه. يعيش أغلب الناس اليوم في غرفٍ أشبه بالمكعبات!!! لا يكادون يتبادلون التحية إلا في المناسبات!! بينما لا تزال الأرياف والبوادي متمسكةً بخصال الأجداد في الكرم والنخوة والتراحم........
إن الفرق بين الماضي والحاضر ليس في موقع "المرحاض"!!!!!!!!
بل في الأخلاق والكرم والشجاعة والصبر والعمل والترابط بين الأقارب والجيران حيث كانوا يداً واحدةً في نصرة المظلوم. رحم الله الأجداد والآباء..
فقد كانوا أصحاب هيبةٍ ومقام.....
لا أصحاب كلام فارغ ....!!!!
كاتب شعبي محمد الهياجنه
























