اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

د. غازي الذنيبات يكتب: وقفة مع قضية النائب الرياطي

د. غازي الذنيبات يكتب: وقفة مع قضية النائب الرياطي
نبأ الأردن -
بصدور قرار محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية، يصبح الحكم الصادر في قضية النائب حسن الرياطي حكما قطعيا وعنوانا للحقيقة، ويصبح الخوض في موضوع الدعوى متاحا بعد أن وضعت القضية أوزارها، وللحقيقة والتاريخ فعندما حدثت القضية كنت قد توليت رئاسة لجنة التحقيق في القضية ومعي فريق من الزملاء أعضاء اللجنة القانونية وهنا أضع بين يدي المتابعين الكرام باختصار شديد مجموعة من الحقائق :.
١. ان التحقيق والملاحقة الادارية وفرض عقوبة تجميد عضوية الزميل لمدة عامين مرتبطة بالنظام الداخلي للمجلس ومدونة سلوك المجلس وهي مرتبطة بالاساءة للمجلس، ولا علاقة لها بالشكوى الجزائية التي تقدم بها النواب المتضررون، وهي لا تحول دون حق المتضرر بالشكوى، بسب ما تعرض له من إيذاء، وضرر مادي ومعنوي وهو حق شخصي، وحصري للمتضرر.
٢. ان الحديث عن الطعن بالقرار الصادر عن محكمة البداية بصفتها الاستئنافية، هو أقرب للتوهم. اذ ان القرار اكتسب الدرجة القطعية، والطعن هي مثل هذه القضايا تمييزا هو طريق طعنوغير عادي، ينصب على مخالفة القانون فحسب، ويخضع لقناعة وموافقة إدارية، ونادرا ما ما تتم الموافقة الا اذا كان هناك خلل صريح في تطبيق القانون، وهو ما لم يؤشر الى وجوده اي من الطاعنين في صحة قرار المحكمة.
٣. رغم أنني وبعض الزملاء كنا على قناعة أن عقوبة تجميد العضوية كانت كافية وشافية، وربما تدخلت شخصيا وبعض الزملاء لدى الزميل شادي لاسقاط الشكوى بناء على طلب الزميل حسن، لكن الزميل شادي كان متألما من الاعتداء غير المبرر، ومن الإدعاء زورا بأنه قد شتم الذات الالهية، وقد طلب ان يصدر تكذيب للادعاء الباطل يبريء ساحته امام اهله، وناخبيه، وقواعده الشعبية في محافظة معان .
٤. لقد ثبت على نحو قاطع أنه لا صحة بتاتا للإدعاء بأن النائب شادي فريج قد سب الذات الالهية، كما لم يثبت أن أيا من الأطراف الذين تم الاعتداء عليهم قد سب الذات الالهية، بشهادة جميع الشهود، وبمراجعة جميع الفيديوهات التي وثقت الحدث، وحتى الزميل النائب حسن الرياطي تناقض في ذكر هذه الواقعة اثناء التحقيق معه، الا بعد ان وردت في بيانات التبرير والتأييد.
٥. إن سبب تدخل النائب الزميل حسن الرياطي لم يكن له أي مبرر ، ولم يكن طرفا في المشكلة ابتداء، وعلى فرض (غير صحيح) أن احدهم قد سب الذات الإلهية فإن ذلك لا يبرر الهجوم، وهناك طرق معالجة قانونية، علما بأن الأقرب للحقيقة أن تدخل الزميل الرياطي لم يكن حمية دينية، وهو جاء من بعيد وباشر الاعتداء ولم يكن قريبا من الحدث.
٦. إن الاعتداء لم يقف عند النائب شادي بل امتد ليشمل آخرين لا علاقة لهم بالمشكلة، ولم يتدخلوا بها، وكان مرتبطا بأجندة سياسية وتصفية حسابات اخوانية سابقة.
٧. إن الاحتفال الذي أقامه بعض أعضاء الأخوان في العقبة ابتهاجا بما حدث في غزوة المجلس، وحمل الزميل على الأكتاف قد مثل استقواءا، وإمعانا في التحدي والاستهتار بمشاعر المعتدى عليهم من قبل قيادات كان السائد أنها وازنة، وعاقلة بدل السعي الى حله، وكان عملا طائشا في غير محله، وربما الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وأدت الى تفاقم الامور، واساء لقضية وموقف الزميل حسن ،وربما لم بكن موافقا على ما أحدثه زملاؤه في الحزب والجماعة في العقبة .
٨. ان ما نشر مؤخرا على الصفحات منسوبا للنائب حسن الرياطي بأنه كان مؤيدا صريحا لقتل الكاتب ناهض حتر ، اذا صح ما نشر فعلا فإن المسألة تحتاج الى وقفة وموقف مراجعة، ننأى عن الخوض به حتى لا نزيد الطين بلة .
٩. وختاما من الناحية الاجرائية البحتة والواقع العملي فان مقعد النائب حسن قد اصبح شاغرا بصدور القرار، ولا يوقف إنغاذ هذا هذا القرار حتى لو سمح له بالطعن به تمييزا بالقرار.
١٠. رغم كل ما ذكر فأنني شخصيا، لا اؤيد إنفاذ الحبس الفعلي بحق الزميل حسن الرياطي، وأناشد كل من يهمه الأمر أن يتم استبدال عقوبة الحبس بإحدى العقوبات البديلة.
د. غازي الذنيبات.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions