المشاقبة يفتح ملف عطاءات المياه.. أسئلة نيابية حول تضارب المصالح والنفوذ السياسي في التعاقدات
نبأ الأردن -
احمد قدورة
وجّه النائب الدكتور إسماعيل المشاقبة سؤالاً نيابياً إلى رئيس الوزراء، طالب فيه بكشف تفاصيل وآليات الرقابة على عطاءات وزارة المياه والري، في خطوة رقابية تستهدف تعزيز النزاهة، وحماية المال العام، وضمان تكافؤ الفرص في التعاقدات الحكومية.
وأكد المشاقبة، في سؤاله المستند إلى المادة (96) من الدستور والمادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب، أن الحفاظ على نزاهة العطاءات ومنع أي تضارب للمصالح يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، خصوصاً في قطاع حيوي واستراتيجي كقطاع المياه.
وطالب الحكومة بتوضيح المعايير الرقابية المعتمدة في وزارة المياه والجهات التابعة لها لضمان الشفافية في عقود المقاولات، ولا سيما تلك التي تنفذها شركات يضم هيكلها الإداري أو ملاكها شخصيات عامة أو أقارب لمسؤولين سابقين، متسائلاً عن الإجراءات التي تحول دون استغلال النفوذ أو تحقيق مكاسب غير مشروعة.
كما استفسر المشاقبة عن السياسة المتبعة للتحقق من هوية "المقاولين من الباطن" في العطاءات الكبرى، والإجراءات التي تضمن عدم وجود تضارب مصالح عند إرساء المشاريع، إضافة إلى ما إذا كانت الشركات المتعاقد معها تخضع لتدقيق قانوني وإداري عند حدوث أي تغيير جوهري في ملكيتها أو إدارتها.
ولم تتوقف تساؤلات النائب عند هذا الحد، إذ طالب الحكومة بتوضيح موقفها القانوني في حال ثبوت استفادة أي شركة من نفوذ سياسي أو وساطة للحصول على العقود، وما إذا كانت الوزارة قد رصدت حالات مشابهة منذ منتصف عام 2025، والإجراءات التي اتخذتها بحقها.
كما طلب المشاقبة تزويده بكشف تفصيلي حول حجم العقود التي أُسندت لشركة "أوزان للتقنيات الهندسية" منذ منتصف عام 2025، سواء بشكل مباشر أو من خلال مقاولين من الباطن، مع بيان الأسس الفنية والمالية التي استندت إليها الوزارة في اختيارها، ومدى توافق ذلك مع معايير المنافسة والشفافية.
واختتم المشاقبة سؤاله بالتأكيد على أن الرقابة البرلمانية ستظل خط الدفاع الأول عن المال العام، مطالباً الحكومة بالكشف عن الإجراءات الاحترازية التي ستتخذها لمنع استغلال الوظيفة العامة أو النفوذ السياسي في أي عطاءات مستقبلية، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة والنزاهة في إدارة المشاريع الوطنية.






















