بني هاني: قانون الإدارة المحلية بين الفرص والتحديات… ودعوة لمراجعة تضمن التوازن والاستقلالية
نبأ الأردن -
احمد قدورة
أكد النائب طارق بني هاني أن مشروع قانون الإدارة المحلية يُعد من التشريعات المفصلية التي سيكون لها أثر مباشر على مسار التنمية المحلية في الأردن، مشددًا على ضرورة التعامل معه بعقلية تشريعية مسؤولة تقوم على التقييم الموضوعي، بعيداً عن مواقف التأييد المطلق أو الرفض المطلق.
وقال بني هاني، خلال مداخلته تحت قبة البرلمان، إن مشروع القانون يحمل في طياته جوانب إيجابية مهمة، من أبرزها تعزيز مبدأ الحوكمة، وتوضيح العلاقة بين المجالس المنتخبة والجهاز التنفيذي، إضافة إلى الاهتمام بالتخطيط التنموي وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، وهي أهداف تتقاطع مع مسارات التحديث السياسي والإداري في المملكة.
وأوضح أنه يدعم الإبقاء على مبدأ الانتخاب المباشر في المحافظات، لما له من دور في ترسيخ النهج الديمقراطي وتعزيز تمثيل المواطنين في صنع القرار المحلي، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هناك مواد في مشروع القانون تستدعي مزيدًا من الدراسة والنقاش المعمق.
وبيّن بني هاني أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق التوازن بين كفاءة الإدارة التنفيذية والحفاظ على الدور الأصيل للمجالس المنتخبة، باعتبارها صاحبة الولاية في رسم السياسات المحلية وممارسة الرقابة على الأداء، محذرًا من أي تغول قد يضعف هذا الدور.
وأشار إلى أن نجاح أي قانون للإدارة المحلية لا يُقاس فقط بجودة نصوصه، بل بمدى قدرته على تعزيز استقلالية البلديات وتمكينها ماليًا، بما يضمن تقديم خدمات أفضل للمواطنين وتحقيق تنمية مستدامة على مستوى المحافظات.
ودعا بني هاني إلى إعادة النظر في بعض شروط الترشح وآليات توزيع الصلاحيات، بما يحقق العدالة ويعزز المشاركة الشعبية، مؤكداً أن المرحلة تتطلب تشريعاً متوازناً يعكس تطلعات الأردنيين ويؤسس لمرحلة أكثر كفاءة وشفافية في العمل المحلي.


























