الأزايدة: إلغاء الانتخاب ليس إصلاحاً.. بل عودة للمركزية
شنّ النائب سامر الأزايدة هجوماً حاداً على مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، مؤكداً أن المشروع يعكس مشكلة أكبر من تفاصيل الإدارة المحلية، تتمثل في غياب الاستقرار في رؤية الحكومة تجاه اللامركزية.
وقال الأزايدة، خلال جلسة مجلس النواب اليوم الأحد، إن الأردن انتقل خلال عشر سنوات من قانون اللامركزية إلى قانون الإدارة المحلية، واليوم إلى قانون جديد، متسائلاً: «ما الذي تغيّر في الواقع حتى نغيّر القانون مرة أخرى؟».
وأضاف: «إذا كانت المشكلة في التطبيق فأصلحوا التطبيق، وإذا كانت في الصلاحيات فانقلوا الصلاحيات، وإذا كانت في الرقابة فشددوا الرقابة، أما أن نهدم التشريع كل مرة فهذا ليس إصلاحاً، بل تخبط تشريعي».
وانتقد الأزايدة ما وصفه بتراجع الحكومة عن توسيع المشاركة الشعبية، قائلاً: «إذا كان المواطن أهلاً لانتخاب مجلس بلديته، فلماذا لا يكون أهلاً لانتخاب مجلس محافظته؟»، متسائلاً: «ما الذي تغيّر؟ المواطن أم ثقة الحكومة بالمواطن؟».
وأكد رفضه أن يكون الفساد مبرراً للتراجع عن الانتخاب، قائلاً: «الفساد لا يحمل بطاقة انتخابية»، مشدداً على ضرورة محاسبة الفاسد وتعزيز الرقابة بدلاً من إضعاف حق المواطنين في اختيار ممثليهم.
وأشار إلى وجود جهات رقابية قادرة على القيام بدورها، من بينها ديوان المحاسبة وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، مؤكداً أن «فساد فرد لا يعني فساد المبدأ، وضعف الرقابة لا يعالج بإلغاء المشاركة».
وقال الأزايدة إن المطلوب هو مجالس منتخبة بصلاحيات حقيقية، وجهاز تنفيذي كفؤ، ورقابة صارمة ومحاسبة حقيقية، محذراً من أن سحب القرار من المواطن تحت ذريعة المصلحة العامة «ليس لامركزية، بل إعادة للمركزية تحت اسم جديد».
وفي ختام كلمته، أكد الأزايدة تمسكه بموقفه الرافض لإلغاء الانتخاب، قائلاً: «من يستطيع أن ينتخب نائباً وينتخب رئيس وأعضاء البلدية يستطيع أن ينتخب أعضاء اللامركزية»، مضيفاً: «لن أنقلب على موقفي كما انقلبت اللجنة على نفسها».
وختم الأزايدة بالتأكيد: «قوّوا المجالس بدل إضعافها، قوّوا الرقابة بدل تقليص الانتخاب، وحاسبوا الفاسد بدل معاقبة المواطن».

























