النائب الديات : مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 يعد محطة مفصلية في مسار الإصلاح السياسي والإداري
نبأ الأردن -
تالياً كلمة رئيس اللجنة الإدارية النائب خليفة الديات في مستهل جلسة اليوم :
معالي الرئيس
أصحاب السعادة
الزميلات و الزملاء
النواب المحترمين
إن مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 يعد محطة مفصلية في مسار الإصلاح السياسي و الإداري في المملكة الأردنية الهاشمية، باعتباره أحد التشريعات الرئيسة المنبثقة عن رؤية التحديث السياسي، و الهادف إلى تطوير منظومة الحكم المحلي بما يعزز المشاركة الشعبية، و يرفع كفاءة الإدارة، و يحقق التنمية المتوازنة بين المحافظات.
ولا يمثل المشروع مجرد إعادة تنظيم للهياكل الإدارية، بل يؤسس لمرحلة جديدة من العمل المحلي تقوم على الشراكة بين الدولة والمجتمع، وتكامل الأدوار بين الحكومة المركزية والمجالس المنتخبة، بما ينسجم مع الرؤية الملكية في بناء دولة حديثة قادرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية.
وقد تعاملت اللجنة الإدارية النيابية مع مشروع القانون باعتباره مشروعاً وطنياً للإصلاح، فحرصت على فتح حوار واسع مع مختلف الجهات الرسمية والأكاديمية والحزبية والمجتمعية، بهدف الوصول إلى قانون يعكس تطلعات الأردنيين ويحقق أعلى درجات التوازن بين اللامركزية الإدارية ووحدة الدولة.
اليوم لا نريد أن نتحدث عن مشروع القانون كما أرسلته الحكومة، وإنما نريد أن نتحدث بكل وضوح عن ماذا فعلت اللجنة الإدارية في هذا المشروع، وما الذي غيّرناه، وما الذي أضفناه، وما الذي رفضناه أو شطبناه، ولماذا اتخذنا هذه القرارات.
اللجنة لم تتعامل مع النص الحكومي باعتباره نصاً نهائياً، ولم يكن دورنا أن نضع ختم الموافقة على مشروع وصل إلينا من الحكومة، نحن مارسنا صلاحيتنا الدستورية والتشريعية كاملة، استمعنا إلى الناس، واستمعنا إلى المختصين وأصحاب الخبرة، وعقدنا عشرات الاجتماعات، والتقينا خلال مسار المشاورات بمئات المعنيين وذوي العلاقة، ثم جلسنا على كل مادة وكل فقرة وكل صلاحية، وسألنا سؤالاً واحداً: هل هذا النص يخدم المواطن؟ وهل يساعد البلدية على العمل؟ وهل يحدد المسؤولية؟ وهل يعزز المشاركة والمساءلة؟ وعلى هذا الأساس قمنا بتعديلات جوهرية على مشروع القانون.
أولاً: ألغينا القيود التعليمية غير المبررة على حق الترشح
من أبرز التعديلات التي قامت بها اللجنة مراجعة شرط المؤهل العلمي للترشح لعضوية المجالس البلدية.
الحكومة وضعت شروطاً تعليمية مختلفة للترشح بحسب فئة البلدية، واللجنة لم توافق على أن يكون المؤهل الدراسي حاجزاً يحول دون وصول مواطن إلى مجلس منتخب إذا كان قادراً على تمثيل مجتمعه، ولهذا قمنا بتعديل النص، وفي الحالات التي كان فيها المشروع يشترط شهادة الثانوية العامة للعضوية، استعضنا عن ذلك بشرط إجادة القراءة والكتابة، كما عدلنا شروطاً أخرى مرتبطة بالمؤهل بالنسبة للعضوية.
لم نقم بذلك بصورة عشوائية، قمنا بذلك انطلاقاً من مبدأ دستوري؛ فالمادة (6) من الدستور الأردني تقرر أن الأردنيين أمام القانون سواء، وأنه لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، كما تؤكد تكافؤ الفرص بين الأردنيين.
وقمنا به أيضاً انسجاماً مع مبادئ حقوق الإنسان والممارسات الدولية الفضلى في الحقوق السياسية؛ فالمعايير الدولية تقر بأن القيود على حق المواطن في الترشح يجب أن تكون قائمة على معايير موضوعية ومعقولة، وألا تتحول الشروط إلى حواجز غير مبررة أمام المشاركة السياسية.
بالنسبة لنا، من غير المنطقي أن نقول لمواطن مارس العمل العام وخدم مجتمعه سنوات طويلة: لا تستطيع أن تمثل منطقتك لأنك لا تحمل شهادة بعينها، صندوق الاقتراع هو الذي يقرر من يستحق ثقة الناس، وليس الشهادة وحدها.
ثانياً: قيدنا صلاحية حل المجالس المنتخبة (مدة لا تزيد لا عن سنة)
ومن أهم التعديلات التي قامت بها اللجنة أننا شطبنا النص الذي كان يتيح حل المجلس البلدي قبل انتهاء مدته بصياغة عامة، المشروع الحكومي كان يتضمن نصاً يمنح مجلس الوزراء صلاحية حل المجلس البلدي قبل انتهاء مدته، واللجنة شطبت هذه العبارة.
وقلنا بوضوح: المجلس الذي يأتي بإرادة الناخبين لا يجوز أن تكون إرادته معلقة بقرار إداري مفتوح، إذا كان هناك سبب قانوني استثنائي لإنهاء عمل مجلس منتخب، فيجب أن يكون محدداً ومنضبطاً بنص القانون، هذا تعديل نعتبره حماية للمجالس المنتخبة، وحماية لاستقرار الإدارة المحلية، وحماية لإرادة المواطنين.
ثالثاً: حولنا رئيس المجلس من دور بروتوكولي إلى دور رقابي حقيقي
اللجنة أعادت صياغة صلاحيات رئيس المجلس البلدي بصورة جوهرية، أضفنا بشكل واضح أن الرئيس يتولى الرقابة على كافة أعمال الجهاز التنفيذي وعلى تنفيذ القرارات والخطط الخدمية والتنموية والاستراتيجية، وأعطيناه الحق في طلب المعلومات والبيانات اللازمة من المدير، ومتابعة مستوى الخدمات، ومتابعة استجابة الجهاز التنفيذي لشكاوى المواطنين، ومتابعة المشاريع المتأخرة والمتعثرة، ومتابعة التزام البلدية بمبادئ الحاكمية الرشيدة والشفافية والنزاهة ومنع تضارب المصالح.
لماذا فعلنا ذلك؟ لأن إحدى أكبر مشكلات الإدارة المحلية كانت ضياع المسؤولية، الرئيس يقول الجهاز التنفيذي مسؤول، والجهاز التنفيذي يقول المجلس قرر، والمواطن في النهاية لا يعرف من يحاسب، اللجنة قالت: هذا يجب أن ينتهي، نريد مجلساً منتخباً يقرر ويراقب، ونريد جهازاً تنفيذياً ينفذ، ونريد مسؤولية يستطيع المواطن أن يحددها بوضوح.
رابعاً: جعلنا تعيين مدير البلدية قائماً على الاستقطاب والكفاءة لا على الاجتهادات
ومن التعديلات المهمة التي قامت بها اللجنة في المادة (11)، أننا أعدنا صياغة آلية تعيين مدير البلدية، بحيث لا يبقى تعيين هذا الموقع التنفيذي المهم خاضعاً لآلية غير واضحة أو لاجتهادات إدارية متفاوتة.
اللجنة نصت بشكل صريح على أن مدير البلدية يُعيّن وفق نظام التعيين والاستقطاب في القطاع العام، بما يعني إخضاع هذا الموقع إلى آليات التنافس والاستقطاب المعتمدة في القطاع العام، وعلى أساس الكفاءة والاستحقاق والمؤهلات المطلوبة لشغل الوظيفة، وهذا التعديل بالنسبة لنا جوهري؛ لأن مدير البلدية هو من يرأس الجهاز الإداري والتنفيذي، وهو المسؤول عن حسن سير العمل، ولذلك لا يجوز أن يكون اختياره بعيداً عن أسس الاستحقاق والكفاءة والشفافية.
نحن أردنا أن ننتقل بمدير البلدية من مفهوم التعيين الإداري التقليدي إلى مفهوم الاستقطاب المهني والتنافس على الوظيفة، ضمن منظومة الموارد البشرية المعتمدة في القطاع العام، وبذلك نكون قد عززنا مبدأ أن المجلس منتخب ويمارس دوره في التخطيط والرقابة، بينما يقود الجهاز التنفيذي مدير مهني يتم اختياره وفق معايير واضحة وتنافسية، وهذا هو أحد أهم عناصر الفصل بين القرار السياسي المحلي والإدارة التنفيذية المهنية.
خامساً: عززنا المشاركة المباشرة للمواطنين
اللجنة أدخلت تعديلات تجعل مشاركة المواطن جزءاً من عمل البلدية، وليست عملية موسمية عند الانتخابات، أضفنا تنظيماً لجلسات الاستماع واللقاءات التشاركية بما يضمن إشراك المواطنين في صناعة القرار وتحسين الخدمات، وأكدنا ضرورة نشر مخرجات المشاورات والخطط والموازنات بالوسائل المتاحة لتعزيز الشفافية، كما عززنا ارتباط إعداد الموازنة بالنهج التشاركي مع المجتمع المحلي ولجان الأحياء.
يعني عملياً: المواطن ليس مطلوباً منه فقط أن ينتخب المجلس، بل أن يكون موجوداً عندما تحدد البلدية أولوياتها ومشاريعها وموازنتها، وهذا تعديل مهم في فلسفة العمل البلدي.
سادساً: أضفنا المرصد البلدي الحضري التنموي
من الإضافات الجديدة التي جاءت بها اللجنة إضافة تعريف المرصد البلدي الحضري التنموي، اللجنة أرادت أن يكون لدى البلدية أداة قائمة على البيانات، وليس فقط قرارات قائمة على الاجتهاد، ولهذا أضفنا مفهوماً لمنصة رقمية متكاملة توفر قاعدة بيانات موحدة للبلدية تساعد في اتخاذ القرارات، وتوجيه الموارد نحو الأولويات التنموية، ودعم التخطيط الحضري والاستراتيجي.
نحن نريد أن تعرف البلدية بالأرقام أين توجد الفجوة في الخدمات، وأين يجب أن يذهب الاستثمار، وأين توجد الأولوية، وأي منطقة تحتاج إلى مشروع قبل غيرها، فلا نريد إدارة محلية تُدار بالانطباعات، بل بالبيانات.
سابعاً: وسعنا دور مجلس المحافظة من الإقرار إلى المناقشة والإقرار
اللجنة أجرت تعديلاً مهماً جداً على صلاحيات مجلس المحافظة، في أكثر من موضع كان النص الحكومي يتحدث عن إقرار الخطط والأولويات والموازنة، اللجنة أضافت كلمة «مناقشة»، فأصبح المجلس يناقش ويقر مشروع الخطة الاستراتيجية والتنفيذية، ويناقش ويقر دليل احتياجات المحافظة، ويناقش ويقر مشروع الموازنة.
قد تبدو للبعض إضافة كلمة بسيطة، لكنها ليست كذلك، هناك فرق كبير بين مجلس يستلم وثيقة ويقول أوافق أو لا أوافق، وبين مجلس يملك حق المناقشة والتعديل والتأثير في الأولويات، نحن عززنا الدور السياسي والرقابي والتنموي لمجلس المحافظة.
ثامناً: قلصنا التدخل التنفيذي في اختيار بعض ممثلي المجتمع
اللجنة تدخلت كذلك في طريقة اختيار بعض ممثلي المؤسسات النسائية والمجتمعية في مجالس المحافظات، في عدد من الحالات كان المشروع يجعل التسمية بيد الوزير المختص، وقامت اللجنة بإعادة صياغة هذه النصوص بحيث يتم اختيار الممثل أو الممثلة من داخل مجلس الجهة أو المؤسسة ذاتها.
لماذا؟ لأننا نريد أن تمثل المؤسسة نفسها بنفسها قدر الإمكان، لا أن يأتي ممثل المجتمع المحلي بقرار من السلطة التنفيذية، وهذا أيضاً جزء من تعزيز الاستقلال والمشاركة.
تاسعاً: رفعنا حصة البلديات من الإنفاق الرأسمالي
اللجنة لم تكتفِ بالتعديلات السياسية والإدارية، دخلنا أيضاً إلى الجانب المالي، فالمشروع الحكومي خصص نسبة 15% من الإنفاق الرأسمالي لتنفيذ المشاريع الرأسمالية وأعمال الصيانة للبلديات ومجالس الخدمات المشتركة، واللجنة رفعت النسبة إلى 16%.
قد يقول البعض إنها نقطة مئوية واحدة.
لكن عندما نتحدث عن الإنفاق الرأسمالي على مستوى الدولة، فنحن نتحدث عن أموال إضافية تذهب إلى الشوارع والخدمات والبنية التحتية والمشاريع التي يلمسها المواطن.
عاشراً: عززنا المساءلة عن الغياب والتقصير
اللجنة راجعت أيضاً الأحكام المتعلقة بفقدان العضوية بسبب التغيب عن اجتماعات المجلس، وقمنا بتعديل النصوص لضبط مسألة الغياب دون عذر مشروع بصورة أوضح، لأن العضوية في المجلس ليست لقباً شرفياً؛ المواطن انتخب العضو لكي يحضر ويشارك ويتابع ويحاسب، من يحصل على ثقة الناس يجب أن يتحمل مسؤولية هذه الثقة.
حادي عشر: نحن لم نمرر النص الحكومي؛ نحن أعدنا تشكيل أجزاء أساسية منه
هذه هي الرسالة التي أريد أن تصل اليوم، اللجنة وافقت عندما وجدت النص سليماً، وعدلت عندما وجدت النص بحاجة إلى تعديل، وشطبت عندما وجدت أن النص قد يمس باستقلال المجالس أو يفرض قيداً غير ضروري، وأضافت أحكاماً عندما وجدت أن المواطن يحتاج إلى ضمانة إضافية.
- ألغينا قيوداً على الترشح.
- قيدنا التدخل في المجالس المنتخبة.
- عززنا الرقابة على الجهاز التنفيذي.
- وسعنا المشاركة الشعبية.
- أدخلنا أدوات البيانات والتخطيط الحديث.
- وسعنا دور مجالس المحافظات.
- قلصنا التعيين الحكومي في بعض مواقع تمثيل المجتمع.
- ورفعنا الموارد الموجهة للعمل البلدي.
هذه ليست تعديلات شكلية، هذه تعديلات تمس فلسفة الإدارة المحلية.
ختاماً
نحن لا نقول إن مشروع القانون وصل إلينا كاملاً فمررناه، نقول العكس تماماً: وصل إلينا مشروع قانون، ومارس مجلس النواب من خلال لجنته الإدارية دوره الدستوري، وأعاد النظر في عشرات الأحكام، وعدل وشطب وأضاف، وخرج بنص نعتقد أنه أقرب إلى المواطن وأكثر حماية للإدارة المحلية وأكثر وضوحاً في توزيع المسؤوليات.
عملنا لم يكن ضد الحكومة، لكنه بالتأكيد لم يكن تابعاً لها، كانت أمامنا مصلحة المواطن الأردني، وكان أمامنا الدستور، وكانت أمامنا التجارب السابقة للإدارة المحلية، واجتهدنا لكي نخرج بقانون يعطي المنتخب دوره، ويعطي الإدارة المهنية دورها، ويعطي المواطن حقه في المشاركة والرقابة والمساءلة، وهذا، بالنسبة لنا، هو الإنجاز الحقيقي للجنة.
يشكل مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 محطة مفصلية في مسار الإصلاح السياسي والإداري في المملكة الأردنية الهاشمية، باعتباره أحد التشريعات الرئيسة المنبثقة عن رؤية التحديث السياسي، والهادف إلى تطوير منظومة الحكم المحلي بما يعزز المشاركة الشعبية، ويرفع كفاءة الإدارة، ويحقق التنمية المتوازنة بين المحافظات.
ولا يمثل المشروع مجرد إعادة تنظيم للهياكل الإدارية، بل يؤسس لمرحلة جديدة من العمل المحلي تقوم على الشراكة بين الدولة والمجتمع، وتكامل الأدوار بين الحكومة المركزية والمجالس المنتخبة، بما ينسجم مع الرؤية الملكية في بناء دولة حديثة قادرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية.
وقد تعاملت اللجنة الإدارية النيابية مع مشروع القانون باعتباره مشروعاً وطنياً للإصلاح، فحرصت على فتح حوار واسع مع مختلف الجهات الرسمية والأكاديمية والحزبية والمجتمعية، بهدف الوصول إلى قانون يعكس تطلعات الأردنيين ويحقق أعلى درجات التوازن بين اللامركزية الإدارية ووحدة الدولة.
ثانياً: فلسفة مشروع القانون
يقوم المشروع على عدد من المرتكزات الأساسية، أهمها:
تعزيز استقلالية المجالس المحلية ضمن إطار القانون.
تنظيم العلاقة بين وزارة الإدارة المحلية والوحدات المحلية.
رفع كفاءة التخطيط التنموي.
توحيد المرجعيات الإدارية.
الحد من تداخل الصلاحيات.
تعزيز الرقابة والمساءلة.
وتمثل هذه المرتكزات تحولاً من الإدارة المركزية التقليدية إلى إدارة تشاركية أكثر استجابة لاحتياجات المحافظات.
ثالثاً: أبرز التحديات التي كشفتها التجربة السابقة
لقد كشفت التجربة التطبيقية لقانون الإدارة المحلية السابق عن عدد من الإشكاليات، أبرزها:
تداخل الاختصاصات بين المجالس والسلطة التنفيذية.
ضعف الاستقلال المالي.
محدودية الصلاحيات التنفيذية.
ضعف التخطيط الاستراتيجي.
تفاوت التنمية بين المحافظات.
تعدد المرجعيات الإدارية.
محدودية المشاركة المجتمعية.
ضعف أدوات الرقابة والتقييم.
ولذلك جاء التعديلات من اللجنة لمعالجة جانب كبير من هذه الاختلالات.
رابعاً: دور اللجنة الإدارية النيابية
انطلقت اللجنة الإدارية النيابية من مبدأ أن التشريع الجيد لا يصنع داخل قاعات الاجتماعات فقط، بل يبنى بالحوار الوطني.
ولهذا عقدت اللجنة سلسلة واسعة من اللقاءات مع:
الوزراء المعنيين.
رؤساء البلديات.
مجالس المحافظات.
الأحزاب السياسية.
الجامعات الأردنية.
نقابة المهندسين.
الخبراء في القانون الدستوري والإدارة العامة.
مؤسسات المجتمع المدني.
الشباب والمرأة.
ممثلي القطاع الخاص.
وقد أسهمت هذه الحوارات في تطوير العديد من مواد المشروع بما يحقق التوازن بين الكفاءة الإدارية والتمثيل الديمقراطي.
خامساً: الإدارة المحلية والتنمية الاقتصادية
لا يمكن الحديث عن إدارة محلية ناجحة دون ربطها بالتنمية الاقتصادية.
فالإدارة المحلية هي المحرك الحقيقي للاستثمار المحلي من خلال:
تحسين بيئة الاستثمار.
تبسيط الإجراءات.
تطوير البنية التحتية.
دعم المشاريع الصغيرة.
تشجيع الشراكة مع القطاع الخاص.
خلق فرص العمل.
ولذلك فإن نجاح القانون سيقاس بقدرته على تحسين الواقع الاقتصادي في المحافظات.
سادساً: الإدارة الرقمية
من أهم متطلبات المرحلة المقبلة:
التحول الرقمي.
الخدمات الإلكترونية.
الأرشفة الإلكترونية.
قواعد البيانات الموحدة.
مؤشرات الأداء.
الشفافية الرقمية.
فالتحول الرقمي لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة لتعزيز كفاءة الإدارة المحلية.
سابعاً: متطلبات نجاح القانون
نجاح القانون يتطلب:
توفير الموارد المالية.
تدريب الكوادر.
بناء القدرات المؤسسية.
تحديث الأنظمة والتعليمات.
تطبيق الحكومة الإلكترونية.
تعزيز الرقابة البرلمانية.
إشراك المجتمع المحلي في صنع القرار.
تقييم دوري لأثر القانون.
ثامناً: توصيات اللجنة الإدارية
ترى اللجنة الإدارية النيابية أهمية:
دعم الاستقلال المالي للوحدات المحلية.
تعزيز اللامركزية الإدارية دون المساس بوحدة الدولة.
توسيع المشاركة الشعبية.
تعزيز دور الشباب والمرأة.
تبني معايير الحوكمة.
تطوير مؤشرات قياس الأداء.
بناء شراكات مع القطاع الخاص.
ربط التخطيط المحلي برؤية التحديث الاقتصادي.
مراجعة القانون بصورة دورية لضمان مواكبته للتطورات.
خاتمة
إن مشروع قانون الإدارة المحلية ليس مجرد نصوص قانونية، بل يمثل رؤية وطنية لبناء إدارة محلية أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
ومن هنا، فإن مسؤوليتنا كمجلس نواب لا تنتهي بإقرار القانون، وإنما تبدأ من متابعة حسن تطبيقه، وقياس أثره، وضمان تحقيق الغاية التي جاء من أجلها، وهي تعزيز الديمقراطية المحلية، وترسيخ مبادئ الحوكمة، وتحقيق التنمية الشاملة في جميع محافظات المملكة.
وبهذه الرؤية، يصبح مشروع قانون الإدارة المحلية ترجمة حقيقية لمخرجات التحديث السياسي، وخطوة متقدمة نحو بناء دولة المؤسسات والقانون، ودعم مسيرة الإصلاح الشامل التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.

























