طهبوب: مشروع الإدارة المحلية ينتزع القرار من المجالس المنتخبة... والمطلوب رده وإعادة صياغته
نبأ الأردن -
احمد قدورة
انتقدت النائب ديمة طهبوب، خلال مداخلتها تحت قبة مجلس النواب أثناء مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية، الصيغة الحالية للمشروع، معتبرة أنه يشكل تراجعًا عن مسار الإصلاح السياسي والإداري، ويقوض فلسفة اللامركزية التي قامت عليها عملية تحديث المنظومة السياسية.
وقالت طهبوب إنها تشرفت بثقة جلالة الملك عبدالله الثاني عندما كانت عضوًا في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، مستذكرة ما ورد في مخرجاتها بشأن "تطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار".
وأضافت: "أضع مئة خط تحت عبارة توسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار، لأن ذلك يعني المزيد من تمكين الشعب وممثليه المنتخبين، لا نزع الصلاحيات منهم ومنحها للموظفين التنفيذيين."
وأكدت أن مشروع القانون المعروض أمام مجلس النواب لا يمثل خطوة إصلاحية إلى الأمام، بل يعيد إنتاج المركزية ويمنح السلطة التنفيذية نفوذًا أوسع على حساب المجالس المنتخبة، مشيرة إلى أن الوصاية أصبحت في المشروع هي الأصل، بينما أصبحت صلاحيات المجالس المنتخبة هي الاستثناء.
وأوضحت أن التجربة خلال السنوات الماضية أثبتت غياب الاستقرار التشريعي في قطاع الإدارة المحلية، لافتة إلى أنه منذ عام 2001 تقلصت صلاحيات المجالس البلدية بصورة متواصلة، الأمر الذي أضعف قدرتها على أداء دورها في خدمة المواطنين.
وشددت طهبوب على أنه لا يجوز تحميل البلديات وحدها مسؤولية المديونية، مؤكدة أنها لم تحظَ أصلًا بالاستقلال المالي الكافي، وهو ما انعكس سلبًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وأضعف الثقة بالعمل البلدي.
وأضافت أن المشروع يمنح صلاحيات واسعة لوزير الإدارة المحلية وللمدير التنفيذي المرتبط بالحكومة، وهو ما يخلق ازدواجية في القيادة ويضعف مبدأ المساءلة، ويحد من قدرة المجالس المنتخبة على ممارسة دورها الحقيقي في إدارة الشأن المحلي.
كما انتقدت إحالة العديد من الأحكام الجوهرية إلى أنظمة تصدرها الحكومة، معتبرة أن ذلك ينتقص من الدور التشريعي لمجلس النواب، ويمنح السلطة التنفيذية صلاحية تعديل قواعد أساسية دون العودة إلى السلطة التشريعية.
وفي ختام مداخلتها، دعت طهبوب إلى رد مشروع القانون بصيغته الحالية، وإعادة صياغته بما يحقق التوازن بين الرقابة الحكومية واستقلالية الإدارة المحلية، ويعزز دور المجالس المنتخبة في صنع القرار، انسجامًا مع رؤية التحديث السياسي التي أرادها جلالة الملك.


























