اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زلزال رقابي يقوده الهميسات: أسئلة ثقيلة للحكومة تكشف ملفات "رخص الآبار الجوفية"، تعديلات "مخطط الأزرق"، وإبطال القضاء لإغلاقات "وزارة الزراعة"

زلزال رقابي يقوده الهميسات: أسئلة ثقيلة للحكومة تكشف ملفات رخص الآبار الجوفية، تعديلات مخطط الأزرق، وإبطال القضاء لإغلاقات وزارة الزراعة
نبأ الأردن -
احمد قدورة - شهد مجلس النواب اليوم حراكاً رقابياً ساخناً ومن العيار الثقيل قاده رئيس كتلة "مبادرة" النيابية، النائب أحمد الهميسات، بتوجيهه حزمة من الأسئلة النيابية الجريئة والمثيرة للجدل إلى عدد من الوزراء في الحكومة. واستند الهميسات في أسئلته إلى أحكام المادة (96) من الدستور وعملاً بأحكام المادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب، مستهدفاً فتح ملفات شائكة تمس النزاهة الإدارية، وتضارب المصالح، ونفوذ المتنفذين، ومدى سلامة القرارات الحكومية وتأثيرها المباشر على الرأي العام وحقوق المستثمرين والأفراد.

أولاً: رخص الآبار الجوفية تحت مجهر النزاهة ومكافحة النفوذ (وزارة المياه والري)

وضع النائب الهميسات ملف وزارة المياه والري على المحك، مطالباً بتزويده بكشف تفصيلي وشامل يتضمن بيانات جميع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الذين مُنحت لهم رخص لحفر الآبار الجوفية خلال السنوات العشر الماضية وحتى تاريخه.

ولم تقتصر مطالب الهميسات على كشف الأسماء الرباعية، والتواريخ، والمواقع الجغرافية الدقيقة للآبار والمحافظات والألوية التابعة لها، بل غاص في عمق ملف النزاهة مطالباً ببيان "الأسس القانونية والفنية" التي استندت إليها الوزارة في منح كل رخصة.
وأصر النائب في سؤاله على كشف "الضمانات والإجراءات القانونية والإدارية التي اعتمدتها الوزارة للتحقق من خلو جميع رخص حفر الآبار الممنوحة من أي حالة تضارب مصالح، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ولضمان عدم وجود نفوذ مصالح في منح تلك الرخص"، وهو ما يضع ملف المياه أمام مكاشفة تاريخية وشاملة.

ثانياً: مخطط الأزرق الشمولي.. تساؤلات حاسمة حول شبهات تنفّع المتنفذين (وزارة الإدارة المحلية)

وعلى صعيد وزارة الإدارة المحلية، وجه الهميسات سؤال لوزير الإدارة المحلية حول التعديلات المفاجئة والجذرية التي طرأت على "المخطط الشمولي" لمنطقة الأزرق، والذي كان قد حُدّد ورُسّم بدقة من قبل الحكومة السابقة.

وطالب الهميسات بمكاشفة تامة حول الأسباب والمبررات الحقيقية التي دفعت الحكومة إلى تغيير هذا المخطط، مستفسراً بدقة عن المساحات المقررة للشوارع، وما إذا كان المخطط الجديد المبتدع قد تضمن زيادة غير مبررة في المساحات ورسم شوارع تجارية لغايات تنفيذية تخدم أطرافاً بعينها.
ووجّه النائب سؤاله ايضاً: "هل هناك متنفذون وذوو مصالح من وراء المخطط الشمولي الجديد؟"، معلناً إصراره على تزويده بالتفصيل بالمخطط الشمولي القديم ومقارنته بالتعديلات الطارئة، لبيان ما إذا كان التغيير قد تم لخدمة المصلحة العامة أم لمنافع شخصية ونفوذ ضيق.

ثانياً: القضاء يبطل قرار "الزراعة" والهميسات يفتح النار على "تضليل الرأي العام"

أما الملف الأكثر سخونة وقانونية، فقد واجه فيه الهميسات وزارة الزراعة بتبعات قرار إداري وُصف بالمتعجل والتعسفي، بعدما تمكن القضاء الأردني النزيه والعادل من إبطال قرار الوزارة القاضي بإغلاق إحدى الحدائق (المنشآت المشغلة).

وهاجم الهميسات بشدة السياسة الإعلامية والإدارية للوزارة، متسائلاً بنبرة حادة: "كيف تفسر الوزارة حالة التضارب الصارخ بين الرواية الرسمية التي روجت لها في الإعلام وبين ما انتهى إليه القضاء؟ ومن يتحمل المسؤولية السياسية والإدارية عن هذا التضارب الذي يضرب مصداقية الوزارة؟".
كما تساءل مستنكراً: هل تم تضليل الرأي العام بمعلومات غير دقيقة أو غير مكتملة لتبرير قرار إداري متعجل أو غير مشروع؟

الهميسات طالب بفتح ملف التحقيق كاملاً، متسائلاً إن كانت الوزارة قد قامت باتباع الأصول القانونية الواجبة من حيث توجيه إنذارات مسبقة أصولية، ومنح مهلة كافية لتصويب المخالفات، وإجراء كشف فني محايد.

وأثار ملف التعويضات والمساءلة القانونية متسائلاً عن حجم الأضرار المالية والمعنوية التي لحقت بالجهة المالكة أو المشغلة للحديقة والعاملين فيها، قائلاً: "من سيتحمل تبعات هذا الضرر إن ثبت أن القرار بُني على معلومات خاطئة أو إجراءات معيبة؟
وهل سيصار إلى مساءلة أي موظف أو مسؤول استند إلى مخالفات غير صحيحة أو مبالغ فيها، أو أن القرار اتخذ دون استكمال الأركان القانونية والفنية اللازمة؟".
وطالب النائب رسمياً بتزويده بملف المخالفات كاملاً، محاضر الكشف، وحكم القضاء الملغي للإغلاق، وبأسماء المسؤولين الذين صرحوا للإعلام مضللين للرأي العام لبيان الأسس والوثائق التي استندوا إليها.
تابعوا نبأ الأردن على Google News
تصميم و تطوير Vertex Web Solutions